في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذر تقرير صادر عن مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن من أن العالم دخل مرحلة خطرة من "سياسات كرة الهدم" التي تعطي أولوية لتفكيك المؤسسات بدلا من إصلاحها تدريجيا، وذلك قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمؤتمر هذا الأسبوع.
ومن المقرر أن يجمع المؤتمر نحو 65 من قادة العالم، إلى جانب قرابة 100 وزير خارجية ودفاع، وكبار القادة العسكريين وصناع القرار رفيعي المستوى، على مدار ثلاثة أيام من النقاشات تبدأ يوم الجمعة المقبل.
ومن بين أبرز الضيوف المتوقع حضورهم في المؤتمر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، كما سيشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالإضافة إلى فريدريش ميرتس، في أولى مشاركته في المؤتمر كمستشار لألمانيا.
ويركز اجتماع هذا العام على تفكك الأعراف الدبلوماسية والتحالفات التي استمرت لعقود.
"سياسة الهدم"
تقرير ميونيخ للأمن لعام 2026، الصادر الاثنين (التاسع من فبراير/ شباط 2026)، والذي يحدد محاور المؤتمر، حمّل جزءا كبيرا من المسؤولية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، واصفا إياه بأنه "يُقوِّض القواعد القائمة" ويمارس "سياسة الهدم" المتنامية، وفق فريق الخبراء القائم على التقرير، الذي يحمل عنوان "تحت الهدم": "تكتسب قوى سياسية تفضل الهدم على الإصلاح زخما متزايدا في العديد من المجتمعات الغربية".
ويشير التقرير إلى أن صناع القرار التقليديين بات يُنظَر إليهم بشكل متزايد ليس بوصفهم قادة، بل باعتبارهم "حراس الوضع القائم" ومديري نظام سياسي مشلول لم يعد يستجيب لاحتياجات غالبية السكان.
منطق القوة
كما أفاد التقرير بأن الدول التي لا تزال ملتزمة بنظام قائم على القواعد بدأت تنظم صفوفها وتسعى إلى اتباع سياسات لا تعتمد على واشنطن، محذرا من أن من سيكتفي بدور المتفرج قد ينتهي به المطاف "تحت رحمة سياسات القوى الكبرى".
ولتفادي ذلك، يرى التقرير أن على الحكومات "الارتقاء بمستوى أدائها" عبر الاستثمار بشكل أكبر في قدراتها الذاتية وتعزيز التعاون الوثيق فيما بينها، مع إقناع الناخبين بأن الإصلاحات الجادة قادرة على تحقيق نتائج أفضل من "سياسة الهدم الشامل".
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW