مع اقتراب رمضان المبارك لعام 2026 (1447هـ)، تشير الحسابات الفلكية إلى أن بدايته فلكيا ستكون 19 فبراير/شباط، وهو ما يعني حلول الشهر في أواخر فصل الشتاء وبدايات الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. ويترتب على هذا التوقيت اعتدال ملحوظ في ساعات الصيام مقارنة بالسنوات التي تزامن فيها رمضان مع ذروة الصيف.
وتختلف ساعات الصيام من دولة إلى أخرى، بل ومن مدينة إلى أخرى داخل الدولة نفسها، تبعا لموقعها الجغرافي وخطوط العرض، حيث يطول النهار كلما اتجهنا شمالا، ويقصر بالاتجاه نحو خط الاستواء أو النصف الجنوبي.
تسجل أطول ساعات الصيام عالميا في أقصى شمال الكرة الأرضية، خاصة في الدول والمناطق القريبة من الدائرة القطبية الشمالية، حيث يبدأ النهار بالازدياد التدريجي مع الاقتراب من الاعتدال الربيعي.
ومن أبرز هذه المناطق:
وفي هذه المناطق، قد تتجاوز ساعات الصيام 16 ساعة، ما يثير تساؤلات فقهية متجددة حول آليات تقدير الصيام في المناطق ذات النهار الطويل.
في المقابل، تسجل أقصر ساعات الصيام في دول النصف الجنوبي، حيث يكون النهار أقصر خلال هذه الفترة من السنة، ومن أبرزها:
وتتراوح مدة الصيام في هذه الدول بين 11 و12 ساعة تقريبا.
تشهد غالبية العواصم العربية في رمضان 2026 ساعات صيام معتدلة، تتراوح في المتوسط بين 12 ساعة ونصف و14 ساعة تقريبا، مع فروق محدودة تعود للموقع الجغرافي.
تسجّل عواصم دول المغرب العربي أطول ساعات الصيام عربيا:
تتميّز المدن القريبة من خط الاستواء بثبات نسبي في ساعات الصيام طوال العام:
يرجع اعتدال ساعات الصيام في رمضان 2026 إلى عدة عوامل، أبرزها:
يعكس رمضان 2026 صورة واضحة لتأثير الجغرافيا والفلك في حياة المسلمين اليومية، إذ يعد من أكثر مواسم الصيام اعتدالا خلال الدورة الزمنية للشهر الفضيل.
وبينما يواجه المسلمون في أقصى الشمال ساعات صيام طويلة، ينعم آخرون في مناطق خط الاستواء والنصف الجنوبي بنهار أقصر، في مشهد سنوي يعكس تنوع التجربة الرمضانية حول العالم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة