في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم تعد الطفلة الفلسطينية ليان برهوم قادرة على تحمُّل تداعيات الحرب الإسرائيلية التي تلاحقها باستمرار، حتى بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار قبل أكثر من 3 أشهر.
فقد كانت ليان تعاني قصورا لوظائف الكلى، لكنها وصلت إلى مرحلة الفشل الكلوي الكامل بسبب استنشاق الغاز ودخان الصواريخ خلال الحرب، وفق مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة.
كما أصيبت الطفلة الفلسطينية -التي تعاني فقدان السمع- بتضخم في الكبد، وهي الآن تواجه خطرا كبيرا بسبب البرد الشديد الذي أفقدها القدرة على المشي.
وتعيش ليان في خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات التدفئة إذ يعاني القطاع ندرة في الأغطية والوقود، ولا تستطيع الخروج من غزة لتلقي العلاج بسبب إغلاق إسرائيل معبر رفح البري، الذي يمثل بوابة الأمل الوحيد لهذه الطفلة وكثيرين من أطفال القطاع ومرضاه.
ويعاني آلاف الأطفال والجرحى والمرضى ظروفا إنسانية قاسية داخل خيام مهترئة، لا تقيهم البرد ولا المطر وخصوصا تلك القريبة من الشاطئ غربي القطاع.
وتوفي 10 أطفال على الأقل جرّاء المنخفض الجوي الأخير، وفق مراسلة الجزيرة نور خالد، التي أكدت أنهم تجمدوا بسبب البرد الشديد. ومع الاكتظاظ، تنتشر الأمراض بسرعة كبيرة ومنها الحمّى الشوكية التي تقول نور إنها بدأت تنتشر بشدة، وتسببت في وفاة طفلة أخيرا.
ويعاني 100 ألف طفل على الأقل سوء التغذية الحاد، حسب ما أكدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إضافة إلى أمراض الشتاء وغيرها.
ويأمل الفلسطينيون أن يعيشوا حياة كريمة بعد الإعلان عن دخول المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتشكيل لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة، وفق مراسلة الجزيرة.
ويغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي معبر رفح منذ 20 شهرا، ويمنع مرور أي من الأفراد سوى خلال التهدئة التي أُعلنت في يناير/كانون الثاني 2025 مدة 40 يوما فقط قبل إعادة إغلاقه.
ومع قرب فتح معبر رفح، تشير تقديرات وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن حكومة الاحتلال لن تسمح إلا بمرور ما بين 150 و200 مسافر يوميا فقط، وهو ما يعني أن سفر أصحاب التحويلات الطبية والمصابين يحتاج إلى وقت طويل، بما يهدد حياة كثيرين منهم.
ومنذ إغلاق المعبر، توفي 1268 مريضا قبل السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج، وفق ما أكده المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة خليل الدقران للجزيرة نت.
وأوضح الدقران أن 20 ألف حالة مَرَضية لديها تحويلات طبية مكتملة، بينها 440 حالة مصنَّفة "إنقاذ حياة" و4500 طفل و6 آلاف جريح و4 آلاف مريض أورام، وكلهم ينتظرون السماح لهم بالسفر.
ويُعَد مرضى الأورام من الفئات الأكثر معاناة بفعل إغلاق المعبر، وعدم توفر أساليب العلاج التخصصية. كما فاقم نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وخروج معظم الخدمات التخصصية من الخدمة وضع قوائم الانتظار للعلاج بالخارج، وتمكَّن 3100 مريض فقط من مغادرة قطاع غزة بعد إغلاق معبر رفح في مايو/أيار 2024.
المصدر:
الجزيرة