في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، جرى خلاله بحث تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار، وآفاق التعاون الثنائي بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وقالت الرئاسة السورية في بيان إن الرئيس ترمب أكد خلال الاتصال دعم الولايات المتحدة لتطلعات الشعب السوري في بناء دولة موحدة وقوية.
وأشار البيان إلى ترحيب الرئيس الأمريكي باتفاق وقف إطلاق النار الذي وصفه بأنه "خطوة مفصلية نحو إنهاء النزاع".
كما أشاد بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية، بما فيها قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
وأضاف البيان أن الرئيس الشرع شدد على أن "سوريا الجديدة تتبنى نهج الانفتاح، وتمد يدها للتعاون مع جميع الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل".
كما أكد الرئيس السوري -وفقا للبيان- على تمسك بلاده الكامل بوحدة الأراضي السورية وسيادتها الوطنية، وحرص الدولة على الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي.
يُذكر أن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية " قسد" وقّعتا في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر التنظيم ومؤسساته ضمن الدولة السورية.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروق متكررة من قسد لاتفاقاتها المُوقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
وأشار بيان الرئاسة السورية إلى أن الشرع وترمب اتفقا على "ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية"، فيما أكد الرئيس السوري أن "الدبلوماسية النشطة هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة في المنطقة".
كما جدد الشرع خلال الاتصال التشديد على "أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية"، لافتا إلى أن مواجهة التهديدات المتصاعدة تتطلب تنسيقا دوليا واسعا.
يُذكر أن القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) أعلنت إطلاق عملية لنقل سجناء تنظيم الدولة من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وذلك في أعقاب انسحاب قوات قسد من مخيم الهول دون تنسيق مع السلطات السورية، بعد معارك مع الجيش السوري، الذي أحكم سيطرته على المخيم ومحيطه الأربعاء الماضي.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصحفيين إنه أجرى "محادثة رائعة" مع الرئيس الشرع، مؤكدا أن استقرار سوريا الاقتصادي يشكل ركنا أساسيا في استقرار منطقة الشرق الأوسط".
وأعلن استعداد واشنطن لدعم جهود إعادة الإعمار عبر تشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال.
وبعد ساعات من الاتصال الهاتفي بالرئيس الشرع، قال الرئيس الأمريكي إنه تمكن ووزير الخارجية ماركو روبيو من "حلّ مشكلة هائلة بالتعاون مع سوريا"، من دون أن يقدّم أي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التعاون.
المصدر:
الجزيرة