ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يتجاهل منذ أكثر من شهرين طلبات عقد اجتماع أمني مع زعيم المعارضة يائير لابيد، وأنه ألغى أحدثها اليوم الثلاثاء.
وأفادت القناة "12" الإسرائيلية أن مكتب نتنياهو ألغى، الثلاثاء، اجتماع إحاطة أمنية مع لابيد بشأن إيران وقطاع غزة بداعي "انشغال" رئيس الوزراء.
وأشارت القناة إلى أن القانون الإسرائيلي ينص على عقد إحاطة أمنية بين رئيس الوزراء وزعيم المعارضة مرة واحدة على الأقل كل شهر.
وأضافت القناة أن "مكتب لابيد يقول إن مكتب نتنياهو تجاهل طلباته لعقد إحاطة أمنية في ظل الوضع المتوتر والتطورات الإقليمية".
وتابعت: كما يقول إنه "لم يتم تنسيق أي لقاء مع لابيد منذ نحو شهرين. وبعد أن تم تحديد موعد اجتماع (الثلاثاء)، ألغاه مكتب نتنياهو في اللحظة الأخيرة".
وطالب لابيد بعقد اجتماع إطاحة أمنية على خلفية التوتر مع إيران، والنقاشات في إسرائيل قبيل هجوم أمريكي محتمل على طهران.
كما جاء الطلب في ظل قضايا أمنية مثل بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتشكيل " مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب القناة.
وأفادت القناة بأن مكتب نتنياهو لم يستجب لطلبات لابيد التي قُدِّمت في 3 مواعيد مختلفة، منذ الاجتماع الأخير بينهما قبل نحو شهرين.
وأردفت: "في 11 يناير (كانون الثاني) الجاري توجّه مكتب لابيد بطلب اجتماع إلى مكتب رئيس الوزراء وتلقى ردا مقتضبا: "سنتواصل معكم لاحقا".
واستطردت: "وبعد 5 أيام، أُرسلت رسالة أخرى من مكتب لابيد عبر واتساب؛ وقد قُرئت الرسالة من مكتب نتنياهو لكن لم يصل أي رد. كما أن طلبا إضافيا لم يحظَ برد".
وأشارت القناة إلى أنه "في نهاية المطاف تم تحديد اجتماع الإحاطة اليوم (الثلاثاء)، لكنه أُلغي قبل وقت قصير من انعقاده، بداعي وجود قيود في جدول الأعمال" الخاص بنتنياهو.
وتوصف العلاقة بين نتنياهو ولابيد بأنها متوترة، جراء خلافات بينها رفض الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسعيها لسن قانون يعفي اليهود المتدينين ( الحريديم) من التجنيد، وهو ما ترفضه المعارضة.
ومنذ أكثر من عامين تحاول المعارضة دون جدوى الدفع نحو انتخابات مبكرة قبل انتهاء الدورة الحالية للكنيست في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكن نتنياهو يتمسك باستمرار حكومته اليمينية القائمة منذ أواخر 2022.
ويُحاكم نتنياهو محليا في قضايا فساد تستلزم سجنه في حال إدانته، وهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في غزة.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وبدأ في 10 أكتوبر 2025 سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة، لكن إسرائيل تخرقه يوميا، مما أدى إلى مقتل 488 فلسطينيا وإصابة 1350، فضلا عن دمار واسع.
المصدر:
الجزيرة