في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استخدام "سلاح سري" جديد، يعتمد تقنية متطورة لتعطيل الأنظمة العسكرية والبشرية، ردود فعل واسعة وجدلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن طبيعة هذا السلاح وتأثيراته المستقبلية على الحروب.
وجاء كشف ترمب عن السلاح -الذي أطلق عليه وصف "المربك"، في سياق حديثه عن تفاصيل عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث أكد أن هذا السلاح كان العنصر الحاسم الذي شل قدرات حماية الرئيس الفنزويلي ومعداته العسكرية في العاصمة كاراكاس.
وذكرت شبكة "سي إن إن" -نقلا عن مصادر استخباراتية- أن البنتاغون أجرى اختبارات مكثفة لسلاح سري يطلق موجات صوتية عالية الشدة، تسبب اضطرابات عصبية فورية مثل الغثيان وضعف الحركة، مما يعزز فرضية استخدام تقنيات غير تقليدية في العملية الأخيرة.
وتفاخر ترمب -في مقابلة صحفية- بأن السلاح الجديد نجح في تعطيل الترسانة الفنزويلية، مشيرا إلى أن الجنود الفنزويليين عجزوا عن إطلاق الصواريخ الروسية والصينية التي يمتلكونها، قائلا: "لقد ضغطوا على الأزرار، ولكن لم ينجح شيء"، في إشارة إلى التفوق التكنولوجي الساحق.
وفي روايات مرعبة للجنود الفنزويليين المكلفين بحماية مادورو، وصف بعضهم لحظات العجز التام وسقوطهم أرضا وهم ينزفون دما من أنوفهم مع شعور بأن رؤوسهم ستنفجر، بالتزامن مع توقف أنظمة الرادار وتحليق عشرات المسيّرات والمروحيات الأمريكية فوق القصر الرئاسي.
وعززت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، صحة هذه الروايات عبر إعادة نشر تغريدة تتضمن تفاصيل ما جرى للجنود، معلقة بعبارة مقتضبة تدعو للانتباه: "توقف عما تفعله واقرأ هذا"، مما فسره مراقبون على أنه تأكيد ضمني لفاعلية السلاح الجديد.
وربطت تحليلات بين أعراض هذا السلاح و"متلازمة هافانا" التي أصابت دبلوماسيين أمريكيين في كوبا وعدة دول عام 2016، حيث رجحت تقارير لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) حينها أن تكون نبضات كهرومغناطيسية وراء تلك الأعراض العصبية الغامضة.
ورصد برنامج شبكات (2026/01/25) جانبا من تعليقات النشطاء والمغردين على الكشف عن هذا السلاح "الفتاك"، ومنها تغريدة لصالح، الذي رأى في السلاح تطورا نحو ما وصفه بـ"الحروب النظيفة"، فكتب:
"حزمة أسلحة، في مقدمتها سلاح الموجات أو الطاقة الصوتية، الذي يسبب تأثيرات معيقة وشالة لحركة المقاتل.. هي أسلحة تحافظ على نظافة وسلامة الموقع المعادي، وأيضا حياة المقاتل المعادي، وتوقعه أسيرا أو معاقا بصورة مؤقتة"
في المقابل، طرح عبد الله تساؤلا تشكيكيا حول "ذكاء" الموجات وقدرتها على التمييز بين القوات المتحاربة في نفس الميدان، مغردا:
"يعني الموجات الصوتية من هذا السلاح المزعوم أثرت في الجنود الفنزويليين وتركت العنصر الأمريكي؟!"
أما مصطفى، فأبدى قناعته التامة بالتفوق الأمريكي، معتبرا أن الواقع يتجاوز الخيال السينمائي في كثير من الأحيان، وعلق قائلا:
"المشكلة إنو لما نحكي عن تقدم أمريكا بالأسلحة ما حدا بيصدق أو يقتنع ويتهمونا بالتأثر بأفلام الأكشن.. وعملية خطف مادورو خير دليل"
من جهته، قلّل آدم من شأن السلاح، واضعا تصريحات ترمب في خانة الحرب النفسية والدعائية، مشككا في قدرته على مواجهة التهديدات بعيدة المدى، فكتب:
"(تصريح) ترمب بوجود سلاح خطير يعمل على تعطيل الرادارات ويعطل الصواريخ هو لبث الذعر والخوف فقط.. لنفترض أنه موجود، هل سيعطل الصواريخ الإيرانية ويمنعها من الانطلاق من على مسافات بعيدة؟"
وعزا "سول" وجود مثل هذه التقنيات إلى الإنفاق العسكري الهائل الذي ترصده واشنطن لجيشها سنويا، مفسرا الأمر بمنطق الأرقام:
"لا عجب من وجود أسلحة كهذه، فميزانية الجيش الأمريكي 1.5 تريليون دولار سنويا.. والحكومة تدعم الشركات العسكرية لتطوير أسلحة فتاكة"
ورغم الحديث عن السلاح السري وتقنيات التعطيل "الناعمة"، فإن عملية السيطرة على مقر مادورو لم تكن سلمية بالكامل، حيث أفادت التقارير بمقتل أكثر من 100 شخص، بينهم ضباط كوبيون، مما يشير إلى أن التكنولوجيا المتطورة لم تمنع المشهد الدموي المصاحب للعملية.
المصدر:
الجزيرة