اختلف ضيفا برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر حول نسبة توقع حدوث ضربة أمريكية ضد إيران، في ظل التحركات العسكرية المتسارعة والتصريحات الأمريكية المتزايدة.
فمن وجهة نظر مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، فإن التحشيد العسكري الأمريكي ليس جديدا، مذكرا بمحاولات سابقة في مضيق هرمز وباب المندب لم تفضِ إلى مواجهة مباشرة، معتبرا أن الغموض لا يزال سيد الموقف بشأن نوايا واشنطن، سواء كانت تهدف للضغط السياسي وابتزاز تنازلات من طهران، أو توجيه ضربات محدودة، أو الذهاب إلى سيناريو تغيير القيادة.
و شدد صدقيان على أن إيران أعلنت بوضوح جاهزيتها العسكرية، لافتا إلى تصريحات كبار القادة العسكريين الإيرانيين حول امتلاك "بنك أهداف" يشمل القواعد الأمريكية في محيط إيران، محذرا من أن أي ضربة لن تمر دون رد.
في المقابل اعتبر اللواء الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن تحركات حاملات الطائرات الأمريكية تحمل دلالات هجومية واضحة، موضحا أنها تستخدم كبديل عن القواعد العسكرية البرية في حال تعذر استخدامها سياسيا.
وأشار اللواء غنيم إلى أن الأهداف المحتملة للتحشيد الأمريكي تدور حول ثلاثة مسارات:
لكن النسبة لدى الدكتور صدقيان لا تزيد عن 50% فقط، مؤكدا أن كلفة المواجهة ستكون باهظة، وأن إيران تمتلك قدرات صاروخية متطورة، من بينها منظومات "خرمشهر"، فضلا عن استعدادها لاستهداف القواعد الأمريكية وإسرائيل، التي تعتبرها طهران قاعدة أمريكية متقدمة في المنطقة.
وأكد صدقيان أن الرد الإيراني هذه المرة سيكون مختلفا عما جرى في يونيو/حزيران الماضي، وقد يشمل نطاقا أوسع وأساليب أكثر تعقيدا، بما في ذلك الحرب السيبرانية وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أشار إليه غنيم أيضا، محذرا من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة والملاحة الدولية.
واستبعد صدقيان خضوع إيران للشروط الأمريكية مقابل تجنب الضربة، مؤكدا أن القيادة الإيرانية لا تظهر أي مرونة في التخلي عن ثوابتها، لكنها لا تمانع الحوار القائم على مبدأ "رابح-رابح"، في مقابل إصرار أمريكي على شروط تعتبرها طهران غير قابلة للتفاوض.
المصدر:
الجزيرة