أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين نفذوا اعتداءات استهدفت ممتلكات الفلسطينيين في منطقة المنطار جنوب شرق القدس المحتلة، بينما قالت هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية للجزيرة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفعت حظر التجوال بشكل كامل عن المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل بعد 4 أيام من عمليتها العسكرية.
وقالت محافظة القدس إن الاعتداءات أسفرت عن أضرار جسيمة في مساكن الفلسطينيين، حيث خرّب المستوطنون معدات في إحدى المزارع وسرقوا محتوياتها، كما حاولوا هدم حظيرة للأغنام.
ويأتي ذلك في وقت قالت فيه مراسلة الجزيرة إن عددا من المستوطنين، برفقة قوات الاحتلال، اقتحموا منطقة الخلايل في قرية المغير بقضاء رام الله في الضفة الغربية.
وفي تطورات سابقة، أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء عمليته العسكرية في منطقة حي جوهر بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، مشيرا إلى أن قواته عملت على تدمير ما وصفه بـ"بنى تحتية عسكرية" وتعزيز الأمن في المنطقة.
وكانت قوات الاحتلال قد دهمت مئات المنازل، واحتجزت عشرات الفلسطينيين واعتدت عليهم، وحولت عددا من المدارس إلى ثكنات عسكرية قبل أن تنهي عمليتها هناك.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته حاصرت الحي ومشّطت نحو 350 مبنى، واعتقلت 14 مطلوبا يُشتبه في علاقتهم بعمليات وصفها بالإرهابية وبحيازة وسائل قتالية. كما أعلن أنه صادَر 8 قطع سلاح، بينها بنادق ومسدسات وعشرات السكاكين ووسائل قتالية أخرى.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الاثنين، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل تستمر عدة أيام، بمشاركة جهاز الأمن العام ( الشاباك) وحرس الحدود، قائلا إن العملية تتركز في منطقة جبل جوهر جنوبي المدينة.
وادعى الجيش أن العملية جاءت بناء على تقديرات أمنية تشير إلى تصاعد ما وصفه بـ"ظاهرة المسلحين"، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، وانتشار السلاح غير القانوني.
من جهتها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنه لا يزال نحو 33 ألف لاجئ فلسطيني نازحين قسرا في شمال الضفة الغربية، ودعت الاحتلال الإسرائيلي إلى السماح لهؤلاء بالعودة، واستئناف خدماتها في المخيمات.
وذكّرت الوكالة بأن عملية "السور الحديدي" الإسرائيلية بدأت قبل عام، وأن المخيمات أصبحت شبه خالية نتيجة عمليات التهجير القسري والهدم الواسعة النطاق.
من جهته قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن هجمات المستوطنين بالضفة أدت في أسبوعين لنزوح نحو 100 أسرة فلسطينية بدوية.
في 21 يناير/كانون الثاني، أطلق الاحتلال عمليته العسكرية "السور الحديدي" -كما سماها- في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمال الضفة (أكثر من 20 ألف نسمة)، وتلتها عملية أخرى تحت المسمى ذاته في مخيم طولكرم (15 ألف نسمة) أيضا في 27 من الشهر نفسه.
كما اقتحم الاحتلال مناطق محافظة طوباس الجنوبية، مستهدفا على وجه التحديد بلدة طمون (17 ألف نسمة) ومخيم الفارعة (7 آلاف نسمة) في الثاني من فبراير/شباط الجاري.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة