اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في وقت جرفت فيه آليات الاحتلال منزلا في بلدة شقبا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وذكرت مصادر للجزيرة بأن المستوطنين المقتحمين نفذوا طقوسهم التلمودية أمام قبة الصخرة المشرفة وفي الجهة الشرقية من المسجد الأقصى قرب مصلى باب الرحمة.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ونصبت حاجزا عسكريا عند مفرق الجسر، حيث دققت في هويات المواطنين وأعاقت حركتهم، وفقا لمحافظة القدس.
وأشارت المحافظة إلى أن قوات الاحتلال احتجزت ثلاثة عمال فلسطينيين قرب حي الشيخ جراح شمال القدس المحتلة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة شقبا غرب المدينة، وسط الضفة الغربية المحتلة، ترافقها جرافات عسكرية، وشرعت في تنفيذ عملية هدم لمنزل مكوّن من 4 طوابق.
وأفاد رئيس مجلس قروي شقبا عدنان شلش بأن قوات الاحتلال هدمت منزلا مكونا من أربعة طوابق، وتبلغ مساحة كل طابق نحو 300 متر مربع، ويؤوي تسعة أفراد، كما أخلت منزلين آخرين، ويؤويان 17 فردا.
وأضاف أن المنازل الثلاثة كانت قد أُخطرت بالهدم قبل 5 سنوات، ونُفذ القرار دون إنذار مسبق رغم محاولات العائلات المتواصلة لإلغائه.
وأشار شلش إلى أن الاحتلال هدم خلال عام 2025 نحو 25 منزلا ومنشأة في شقبا بذريعة البناء دون ترخيص، وأن هناك نحو 90 منزلا مهددة بالهدم، ما يهدد بتشريد عشرات العائلات.
ووفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 ما مجموعه 538 عملية هدم، أسفرت عن تدمير نحو 1400 منشأة، من بينها 304 منازل مأهولة و74 غير مأهولة، إضافة إلى مئات المنشآت الزراعية والاقتصادية، في محافظات الخليل والقدس ورام الله وطوباس ونابلس.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال رام الله، حيث جابت آليات عسكرية شوارعها، فيما اعتقلت القوات شابا عند حاجز عطارة العسكري شمال المدينة، واحتجزت مركبته وصادرت بضائع كانت بداخلها.
كما اعتقلت قوات الاحتلال 5 مواطنين من محافظة رام الله والبيرة، بينهم طفلان، خلال مداهمات شملت مخيم الأمعري وقريتي دير أبو مشعل ودير جرير.
وفي الأغوار، اعتقلت قوات الاحتلال 3 أطفال من مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، بعد مداهمة المخيم وتخريب ممتلكات منازل ذويهم.
وأفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي صوّرت الأطفال لحظة اعتقالهم.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مدنا وبلدات عدة، من بينها بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ومخيمات الدهيشة وعايدة وبيت جبرين، دون تسجيل اعتقالات.
وفي نابلس، أفاد مراسل الجزيرة بأن مستوطنين أحرقوا أكثر من 10 آليات ومركبات في بلدة عوريف جنوب المدينة، كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا بعد اقتحام عدد من أحياء المدينة وتنفيذ عمليات تفتيش وتخريب داخل منازل.
وفي الخليل، واصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية لليوم الثالث، حيث دفع بتعزيزات إضافية واقتحم منازل فلسطينيين، وأجرى تحقيقات ميدانية، وفرض منعا للتجوال في الأحياء الجنوبية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة، في وقت أعلن فيه عن اعتقال 7 فلسطينيين على الأقل.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن، في بيان أصدره الاثنين، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل، قال إنها ستستمر لعدة أيام وبمشاركة جهاز الأمن العام ( الشاباك) وحرس الحدود.
وأوضح الجيش أن العملية تتركز في منطقة جبل جوهر بالمدينة، زاعما أنها تأتي استنادا إلى تقديرات أمنية تشير إلى تصاعد ما وصفه بظاهرة المسلحين خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، إضافة إلى إصابة نحو 11 ألفا، واعتقال أكثر من 21 ألفا.
المصدر:
الجزيرة