قالت روسيا، الخميس، إن من غير المقبول أن يستمر الغرب في اتهام روسيا والصين بتهديد غرينلاند، مضيفة أن الأزمة المتعلقة بالجزيرة تظهر تفاوتا في تطبيق الغرب ما يسمى بالنظام "القائم على القواعد".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن تصريحات الغرب بشأن غرينلاند "في البداية جاءوا بفكرة أن هناك بعض المعتدين، ثم بفكرة أنهم مستعدون لحماية أحد ما من هؤلاء المعتدين".
وأضافت زاخاروفا أن الوضع الحالي "يظهر بوضوح شديد عدم اتساق ما يسمى بالنظام العالمي القائم على القواعد الذي يعتمده الغرب".
وأردفت زاخاروفا: "نحن متضامنون مع موقف الصين بشأن عدم قبول الإشارة إلى بعض أنشطة روسيا والصين حول غرينلاند على أنها سبب للتصعيد الحالي".
من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن بلاده نشرت "مجموعة أولى من العسكريين" في غرينلاند في إطار بعثة أوروبية، وسترسل "وسائل برية وجوية وبحرية" إضافية الى الجزيرة التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، والتي ترغب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستحواذ عليها.
وقال ماكرون إن "على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا التواجد في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، لكن من دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي".
وشدد خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا بجنوب فرنسا، على أن "دور" باريس يقتضي بأن "تكون الى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها".
وأوضح أنّ "مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين موجودة في الموقع وسيتم تعزيزها في الأيام المقبلة بوسائل برية وجوية وبحرية".
وأكد ماكرون أنّ فرنسا بحاجة إلى مواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية في عالم يشهد "عودة القوى المزعزعة للاستقرار" بما في ذلك "روسيا على الأراضي الأوروبية" وإيران في الشرق الأوسط، فضلا عن "استعمار جديد".
وقال إنه ستتم إضافة 36 مليار يورو إلى ميزانية الدفاع حتى العام 2030، فضلا عن الـ413 مليارا التي سبق أن تمّ تخصيصها للفترة بين 2024 و2030.
وأضاف: "لكي تبقى حرا، يجب أن يخشاك (الآخرون). ولكي يخشونك، يجب أن تكون قويا. ولكي تكون قويا في هذا العالم الوحشي، عليك أن تتحرك أسرع وتضرب بقوة أكبر".
المصدر:
سكاي نيوز