آخر الأخبار

مظاهرات إيران: الولايات المتحدة تخفض عدد الأفراد في قاعدة قطر الجوية، وإيران تهدد بقصف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم

شارك
مصدر الصورة

قلصت الولايات المتحدة عدد أفرادها في قاعدة العديد الجوية بقطر، وهو ما وصفه مسؤولون بأنه "إجراء احترازي"، حسب شبكة سي بي إس نيوز، الشريكة الأمريكية لبي بي سي.

وأوضح بيان صادر عن الحكومة القطرية أن هذه الخطوة تأتي "استجابةً للتوترات الإقليمية الراهنة".

يأتي هذا بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراءً حازماً للغاية" ضد إيران إذا أعدمت السلطات متظاهرين مناهضين للحكومة. وتقول إيران إنها سترد بالمثل في حال تعرضها لهجوم أمريكي.

وحذرت إيران دول المنطقة من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأمريكية في تلك الدول في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد مسؤول إيراني كبير لرويترز .

وقال المسؤول لرويترز إن "طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، أن القواعد الأمريكية في تلك الدول ستتعرض للهجوم إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران… وطلبت من هذه الدول منع واشنطن من مهاجمة إيران".

في سياق متصل، أبلغت السفارة الأمريكية في المملكة العربية السعودية موظفيها، الأربعاء، بضرورة توخي الحذر وتجنب المنشآت العسكرية بعدما هددت واشنطن بالرد على تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات في إيران.

وقالت السفارة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إنه "نظراً للتوترات الإقليمية المستمرة، نصحت البعثة الأمريكية في المملكة العربية السعودية أفرادها بتوخي المزيد من الحذر والحد من السفر غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة، ونحن نوصي المواطنين الأمريكيين المقيمين في المملكة بالقيام نفس الشيء".

وأبلغت السعودية إيران أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لمهاجمتها، حسبما أفاد مصدران مقربان من حكومة المملكة لوكالة فرانس برس،الأربعاء، في الوقت الذي تهدد فيه واشنطن طهران بضربات عسكرية محتملة.

وقال مصدر مقرب من الجيش السعودي لوكالة فرانس برس: "أبلغت المملكة العربية السعودية طهران مباشرة أنها لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري يُتخذ ضدها، وأن أراضيها ومجالها الجوي لن يُستخدما لهذا الغرض".

كما أكد مصدر ثانٍ مقرب من الحكومة للوكالة أن تلك الرسالة قد تم إيصالها إلى طهران.

مصدر الصورة

وكان على شمخاني، أحد مستشاري المرشد الأعلى الإيراني قد حذر، الأربعاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الضربة الإيرانية التي استهدفت قاعدة أمريكية في قطر في يونيو/حزيران الماضي قد أظهرت قدرتها على الرد على أي هجوم.

وكتب على شمخاني في منشور على منصة إكس، قائلاً إنه بعد رفض واشنطن مراراً وتكراراً استبعاد عمل عسكري جديد ضد إيران، على ترامب أن يتذكر الهجوم على قاعدة العديد الجوية، والذي أثبت "إرادة إيران وقدرتها على الرد على أي هجوم".

وجاءت الضربة على قاعدة العديد رداً على دعم الولايات المتحدة هجوم إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران الماضي.

وقد أُصيب حينها شمخاني، وزير الدفاع السابق، بجروح بالغة جراء غارة إسرائيلية، لكنه نجا.

كما أعلن قائد القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني، موسوي، أن طهران في أعلى مستويات الجاهزية للرد على أي هجوم بحسب التلفزيون الرسمي.

وأكد مسؤول كبير لرويترز أنه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات ترامب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.

مصدر الصورة

محاكمات "سريعة"

وتقول جماعات حقوقية إن آلاف الأشخاص يُرجَّح أنهم قُتلوا في حملة قمع نفذتها قوات الأمن ضد الاحتجاجات، لكن السلطات تُحمّل المسؤولية لـ"مثيري الشغب"، الذين تقول إنهم قتلوا عشرات من أفراد القوات الأمنية، إضافة إلى مدنيين أبرياء.

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي لقطات لحشود كبيرة، تحضر مراسم جنازة لأكثر من 100 من أفراد قوات الأمن، وغيرهم ممن قتلوا خلال الاحتجاجات.

وتعهّدت السلطات الإيرانية، الأربعاء، بإجراء محاكمات سريعة للموقوفين في إطار التظاهرات الحاشدة التي تهزّ الجمهوريّة الإسلاميّة، في وقت تحذّر فيه منظّمات حقوقيّة من استخدام السلطات عقوبة الإعدام لقمع الاحتجاجات.

وتعهد رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجي، بإجراء محاكمات سريعة "للمشتبه بهم" الذين تم اعتقالهم على خلفية موجة الاحتجاجات، التي وصفتها السلطات بأنها "أعمال شغب"، بحسب ما نقلته التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء.

كما قال إيجي، خلال زيارة لسجن يُحتجز فيه معتقلون من المحتجين: "إذا قام شخص ما بحرق شخص آخر، أو قطع رأس شخص آخر، أو أشعل فيه النار، فعلينا القيام بعملنا بسرعة".

كما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية قوله إنه يجب إجراء المحاكمات علناً، مضيفة أنه أمضى خمس ساعات في سجن بالعاصمة طهران لفحص القضايا.

وقد أظهرت لقطات بثتها وسائل الإعلام الرسمية رئيس السلطة القضائية، جالساً أمام العلم الإيراني في غرفة كبيرة داخل السجن، وهو يستجوب بنفسه أحد السجناء.

واُتهم الشخص المُحتجز، الذي كان يرتدي ملابس رمادية ووجهه غير واضح، بأخذ زجاجات مولوتوف إلى حديقة في طهران.

مخاوف من إعدامات

مصدر الصورة

وصرح مسؤول إيراني لوكالة رويترز بمقتل ألفي شخص، لكنه ألقى باللوم على من وصفهم "بالإرهابيين".

وأُلقي القبض على أكثر من 16,780 متظاهراً خلال الاحتجاجات، وفقًا لـ (هرانا)، في وقت تحذّر المنظّمات الحقوقيّة من استخدام السلطات عقوبة الإعدام لقمع الاحتجاجات.

إذ حُكم على شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، اعتُقل الخميس الماضي، بالإعدام، بحسب عائلته ومنظمة هينغاو، وهي منظمة حقوقية كردية مقرها النرويج.

وقال أحد أقارب عرفان سلطاني لبي بي سي الفارسية: "في إجراءات سريعة للغاية، خلال يومين فقط، أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام، وأُبلغت العائلة أنه سيُعدم الأربعاء".

وقال أويار شيخي، من منظمة هينغاو، لبي بي سي: "لم نشهد قط قضية تسير بهذه السرعة. الحكومة تستخدم كل الوسائل المتاحة لقمع الشعب وبث الرعب".

مصدر الصورة

وفي حديثه مع شبكة سي بي إس، الشريكة الإخبارية الأمريكية لبي بي سي، يوم الثلاثاء، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراءات صارمة للغاية" إذا بدأت السلطات الإيرانية بإعدام المتظاهرين.

وقال ترامب للصحفيين عند عودته إلى البيت الأبيض "يبدو أن عملية القتل كبيرة، لكننا لا نعرف العدد بعد على وجه اليقين".

وأضاف أنه "بمجرد حصولي على الأرقام، سنتخذ الإجراءات المناسبة".

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، كتب ترامب على منصته "تروث سوشيال" أن السلطات الإيرانية "ستدفع ثمناً باهظاً" لعمليات القتل، وحثّ الناس على "مواصلة الاحتجاج".

لماذا اندلعت الاحتجاجات؟

واندلعت الاحتجاجات، التي أفادت التقارير بأنها امتدت إلى 180 مدينة وبلدة في جميع المحافظات الإيرانية الـ31، بسبب الغضب من انهيار العملة الإيرانية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وسرعان ما اتسعت هذه المطالب لتشمل مطالب بالتغيير السياسي، وأصبحت واحدة من أخطر التحديات التي واجهت المؤسسة الدينية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

تصاعدت الاحتجاجات بشكل ملحوظ الخميس الماضي، وقوبلت باستخدام القوة المفرطة من قبل السلطات، في ظل قطع شبه كامل لخدمات الإنترنت والاتصالات.

ويصعب تقدير العدد الحقيقي للقتلى لأن بي بي سي، كغيرها من المؤسسات الإخبارية الدولية، لا تستطيع التغطية من داخل البلاد.

مع ذلك، أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت الأحد أشخاصاً يبحثون عن جثث ذويهم في مركز كهريزك للطب الشرعي في طهران. وأحصت بي بي سي ما لا يقل عن 180 جثة ملفوفة وأكياس جثث في المقطع.

وظهر نحو 50 جثة في مقطع فيديو آخر من المركز نفسه نُشر الاثنين.

وقال ناشط لبي بي سي الفارسية الاثنين: "ذهب صديقي إلى هناك [كهريزك] للبحث عن أخيه، ونسي أحزانه".

وأضاف: "كدسوا الجثث من كل حي، مثل سعادت آباد، ونازياباد، وسترخان. فتذهب إلى عنوانك وتبحث هناك. لا تتخيل حجم العنف الذي استُخدم".

كما ورد أن مستشفيات العاصمة مكتظة بالضحايا.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا