آخر الأخبار

الجزيرة نت تكشف جديد اجتماعات تشكيل لجنة تكنوقراط بغزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

غزة- تواصل الوزارات الحكومية في قطاع غزة تسيير الأعمال الإنسانية والأساسية الطارئة في انتظار أن يتسلم إدارتها أعضاء لجنة التكنوقراط المزمع إقرارها خلال الأيام المقبلة، وذلك بعدما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) إصدارها توجيهات للجهات الحكومية بالجهوزية لتسليم المؤسسات إلى لجنة يُجرى التوافق عليها برعاية مصرية.

وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس إن الحركة اتخذت خطوات إيجابية وجدية باتجاه تسليم إدارة الشأن العام في غزة، في إطار "تغليبها للمصلحة الوطنية العليا وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني".

وأوضح قاسم -في حديث للجزيرة نت- أن الحركة أصدرت تعليماتها الواضحة لكافة الجهات والمؤسسات الحكومية في القطاع، للشروع الفوري والكامل في تسليم جميع الملفات الحكومية إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية مستقلة، من المقرر تشكيلها خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن هذا القرار نهائي ولا رجعة عنه.

ترتيبات إدارية

وتكرر حديث الحركة عن استعدادها لتسليم الوزارات لأي حكومة أو لجنة يتم التوافق عليها وطنيا، حيث قررت، عقب اغتيال الاحتلال الإسرائيلي عصام الدعليس رئيس متابعة العمل الحكومي بغزة في مارس/آذار من العام الماضي، عدم تعيين أي بديل عنه في إطار التمهيد لتولي لجنة الإسناد المجتمعي مهامها لإدارة القطاع، حيث كانت مصر قد اقترحت تشكيلها في الأشهر الأولى من الحرب في إطار محاولاتها الوصول لاتفاق ينهي العدوان.

وأشار قاسم إلى أن تحضيرات فعلية تجري حاليا على المستوى الإداري والمؤسسي الحكومي، لضمان إنجاز عملية التسليم بشكل كامل ومنظم، لافتا إلى أن حماس ستسهل العملية إلى أقصى درجة، كما ستوفر كل ما يلزم لتمكين اللجنة من أداء مهامها بسلاسة، انحيازا منها للمصلحة الوطنية العليا، وضمن الجهود الرامية لتثبيت وقف الحرب على غزة.

وأضاف أن الحركة تأمل بالإسراع في تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي وفق ما جرى التوافق عليه وطنيا، داعيا السلطة الفلسطينية إلى "الاستجابة لحالة الإجماع الوطني، واتخاذ خطوات عملية وجادة نحو توحيد الموقف الفلسطيني، في ظل المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية التي تهدد الجميع دون استثناء".

إعلان

وأكد أن لقاءات مرتقبة ستُعقد خلال الأيام المقبلة في العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال الترتيبات المتعلقة بهذا المسار، مشددا على أن الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو نزع الذرائع أمام الاحتلال، ومنع استئناف العدوان، وعدم إعاقة جهود إعادة الإعمار، في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها القطاع.

نهج ثابت

في هذا السياق، قالت قناة "آي 24" الإسرائيلية إن وفدا من الحركة وصل إلى القاهرة للمصادقة على تشكيلة لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة غزة بعد حل الحكومة في القطاع.

وأوضحت أن حماس تواصل دفع المسار قدما بعدما أعلنت نيتها حل جميع أجهزتها الحكومية. أما في إسرائيل، فقد امتنعوا عن التعليق على ما إذا كانت قد صادقت أو رفضت الأسماء المطروحة على طاولة بحث المنظومة الأمنية.

من جانبه، يرى المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن التصريحات الرسمية المتعلقة باستعداد الحكومة لتسليم مهامها تعكس نهجا ثابتا يقوم على المسؤولية الوطنية واحترام وحدة القرار والمؤسسات، والاستعداد لتسليم العمل لأي جسم حكومي فلسطيني يتم التوافق عليه وطنيا، وفق أسس قانونية واضحة تحفظ المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

وأوضح -للجزيرة نت- أن الوزارات والمؤسسات الحكومية تعمل حاليا وفق نظام الحد الأدنى من التشغيل وبمنطق إدارة الطوارئ الشاملة، حيث يتركز الأداء الحكومي على تقديم الخدمات الإنسانية والأساسية فقط، في ظل حرب الإبادة والعدوان المتواصل، والاستهداف المنهجي للبنية التحتية والمؤسسات العامة، وشح الموارد المالية واللوجيستية.

وبحسب الثوابتة، فإن المرحلة الراهنة تدار من خلال آليات مرنة لإدارة الأزمات، تقوم على إعادة ترتيب الأولويات، وتكامل الجهود بين الوزارات، بما يضمن استمرار الحد الأدنى من الخدمات الحيوية، والحفاظ على التماسك الإداري والسلم المجتمعي، رغم الظروف القاهرة وغير المسبوقة التي فرضها العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عامين.

مصدر الصورة الشرطة تواصل مهامها في حفظ الأمن والاستقرار في غزة (الجزيرة)

واجب وطني

وأكد أن استمرار عمل المؤسسات الحكومية بحده الأدنى، يأتي من منطلق الواجب الوطني والإنساني، وليس في سياق تكريس واقع سياسي أو إداري بعينه، وأن الحكومة ستظل منفتحة ومسؤولة وجاهزة لأي ترتيبات وطنية جامعة تُنهي حالة الانقسام، وتعيد توحيد المؤسسات، وتخفف من المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها أهالي قطاع غزة.

وفيما يتعلق بجاهزية الأجهزة الحكومية لتسليم مهامها، شدد الثوابتة على أن الوزارات والمؤسسات تمتلك هياكل إدارية وملفات موثقة وآليات عمل واضحة، تتيح نقل الصلاحيات والمهام بشكل منظم ومسؤول فور التوصل إلى توافق وطني شامل، بما يمنع الفراغ الإداري أو الفوضى، ويضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين دون انقطاع.

يُذكر أن عدد الموظفين العاملين في الحكومة بغزة يقدر بقرابة 50 ألف موظف من المدنيين والعسكريين، وتتركز النسبة الأكبر منهم في الوزارات ذات الطابع الخدمي الحيوي.

وتستحوذ وزارتا الصحة والتعليم على النسبة الأعلى من إجمالي الكادر الحكومي، نظرا لاتساع نطاق خدماتهما وارتباطهما المباشر بالاحتياجات الإنسانية اليومية، تليهما وزارة الداخلية والأمن الوطني بحكم مسؤولياتها المتعلقة بحماية السلم المجتمعي وإدارة الشؤون المدنية والأمنية في ظروف استثنائية.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا