آخر الأخبار

نفط فنزويلا فرصة "مغرية" لترامب.. ماذا يقول علماء البيئة؟

شارك

(CNN) – يمثل النفط الفنزويلي فرصة مغرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يفضل جدا الوقود الأحفوري، وقد وضع بالفعل رؤية لشركات النفط الأمريكية لاستثمار مليارات الدولارات لإطلاق العنان لهذا الذهب الأسود.

إلا أن خبراء المناخ يُدقّون ناقوس الخطر، لأن هذا النفط يُعدّ من بين أكثر أنواع النفط تلويثًا للبيئة في العالم.

يُطلق على نوع النفط السائد في فنزويلا، والذي يُستخرج في الغالب من حزام أورينوكو، وهو امتداد أرضي شاسع عبر الجزء الشرقي من البلاد، اسم النفط الخام الثقيل الحامض، وهو مشابه للرمال النفطية الكندية. يتميز هذا النفط بكثافته ولزوجته العالية، فهو أشبه بدبس السكر، ويحتوي على تركيز أعلى من الكربون الذي يساهم في ارتفاع درجة حرارة الأرض مقارنةً بالنفط الخفيف.

ونظرًا لكثافته، فإن استخراج النفط الثقيل يتطلب عمومًا جهدًا أكبر واستهلاكًا أعلى للطاقة.

وبسبب قوامه، يُعدّ استخراج النفط الثقيل أكثر صعوبةً واستهلاكاً للطاقة. وقال لورن ستوكمان، المدير المشارك للأبحاث في منظمة "أويل تشينج إنترناشونال" البيئية غير الربحية: "لا يتدفق النفط من البئر كسائل. يجب تسخينه، عادةً عن طريق ضخ البخار في الخزان". ويتطلب ذلك كميات هائلة من الطاقة، تُنتج في المقام الأول من الغاز الطبيعي الذي يُساهم في ارتفاع درجة حرارة الأرض.

ولا تقتصر الآثار السلبية على عملية الاستخراج فحسب، بل إن محتوى الكبريت العالي في النفط يجعل تكريره إلى منتجات مفيدة كالبنزين والديزل أكثر صعوبة وتكلفة. ويتطلب ذلك معدات متخصصة وعمليات تستهلك طاقة أكبر، مما يزيد من تلوث المناخ.

علاوة على ذلك، قال برينس من شركة "كاربون تراكر": "البنية التحتية (في فنزويلا) قديمة ومتهالكة، مما يزيد من خطر تسرب غاز الميثان وحرقه وانفجاره".

ويُعدّ الميثان مشكلة مناخية خطيرة، إذ إنّ هذا الغاز المُسبّب للاحتباس الحراري أقوى من ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 80 ضعفًا على المدى القصير. ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، فإنّ كثافة انبعاثات الميثان من عمليات النفط والغاز في فنزويلا تبلغ 6 أضعاف المتوسط العالمي. ويعود ذلك جزئيًا إلى ارتفاع معدلات حرق الغاز في البلاد، وهي ممارسة تُطلق كميات كبيرة من الميثان عند حرق الغاز الطبيعي الزائد.

وحالياً، يبلغ التلوث المناخي المنبعث لكل برميل من النفط الفنزويلي المنتج أكثر من ضعف المتوسط العالمي، وفقاً لباتريك كينج، رئيس قسم أبحاث الانبعاثات في شركة الاستشارات "ريستاد إنرجي".

يُثير النفط الفنزويلي أيضاً مخاوف بيئية خطيرة. فالبلاد تعاني من تسربات في خطوط الأنابيب وبنية تحتية قديمة، مما يزيد من خطر حدوث تسربات نفطية.

يصعب الحصول على بيانات دقيقة حول عدد حالات التسرب النفطي، لا سيما بعد توقف شركة النفط الوطنية عن نشر تقاريرها علنًا في عام 2016، إلا أن منظمات أخرى نشرت تقديرات في هذا الشأن. فقد أصدر المرصد الفنزويلي لحقوق الإنسان البيئية تقريرًا في عام 2022 رصد فيه 199 حالة تسرب نفطي بين عامي 2016 و2021، مع الإشارة إلى أن العدد الحقيقي يُرجح أن يكون أعلى بكثير.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا