واعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تسعيان، وفق تعبيره، إلى تحويل الاحتجاجات السلمية إلى حالة من العنف، معتبرًا أن ما تشهده إيران من تطورات داخلية يشبه إلى حدّ كبير ما جرى في لبنان قبل نحو عامين.
وأضاف أن مسؤولين أمريكيين سابقين أقرّوا، بحسب قوله، بوجود دور لـ"الموساد" في الاحتجاجات التي تشهدها إيران.
وحذّر عراقجي من أن أي محاولة أمريكية لتكرار العمل العسكري ضد إيران ستبوء بالفشل، مؤكدًا أن احتمال التدخل العسكري ضعيف.
كما دعا السلطات السورية العليا إلى تجنب أي تقارب مع إسرائيل، مشددًا على أن استقرار سوريا "مصلحة إقليمية" وأن بلاده ترفض أي احتلال لأراضيها.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاءات عقدها عراقجي مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، وذلك عقب وصوله إلى بيروت أمس الخميس على رأس وفد اقتصادي.
من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أنه أجرى مشاورات وصفها بالإيجابية والبنّاءة مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، مؤكدًا أن سياسة بلاده تقوم على دعم استقلال لبنان الكامل والحفاظ على سلامة أراضيه.
وأكد أن وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه، موضحًا أن إيران تدعم حزب الله بوصفه "مجموعة مقاومة"، لكنها لا تتدخل في شؤونه على الإطلاق، وأن أي قرار يتعلّق بلبنان متروك للحزب نفسه.
ولفت عراقجي إلى أن لقاءاته في لبنان تناولت القضايا الإقليمية الراهنة، إضافة إلى ما وصفه بالتهديدات الإسرائيلية وسبل مواجهتها، موضحًا أن زيارته هدفت أيضًا إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.
شدد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني، على أن لبنان مستعد لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وهو حريص على إقامة أفضل العلاقات مع إيران ضمن إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين.
من جهته، أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي خلال لقائه نظيره الإيراني إنه عقد لقاءً صريحًا وواضحًا مع عراقجي، تناول مجموعة من المسائل والتحديات التي يواجهها لبنان، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، موضحًا أنه رحّب به بصفته صديقًا، معتبرًا أن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الودّ قضية.
وأكد خلال اللقاء حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع إيران، وتقديره لاهتمام طهران باستقلاله وسلامته، مع إبداء تمنٍّ بأن يكون الدعم الإيراني موجّهًا مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا إلى أي طرف آخر، مشددًا على أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها، وأن قيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها، متسائلًا عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلّح غير شرعي على أراضيها.
ولفت إلى أنه دعا إلى البحث في مقاربة جديدة لمسألة سلاح حزب الله، انطلاقًا من علاقة إيران بالحزب، بما يمنع استخدام هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان أو أي طائفة من طوائفه، مؤكدًا أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة، وأن التجارب أظهرت أن السلاح لم ينجح في الدفاع عنها ولا عن لبنان بكل مكوّناته.
وأشار كذلك إلى أن التأخير في إعادة الإعمار يعود أولًا إلى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنتهِ بعد، وثانيًا إلى أن الدول القادرة على مساعدة لبنان تشترط نزع السلاح، معربًا عن أمله في أن تضع طهران حدًا لبعض تصريحات ومواقف المسؤولين الإيرانيين التي تُعدّ تدخلًا في الشأن اللبناني.
تزامنت الزيارة مع سلسلة استهدافات إسرائيلية مكثفة طالت مناطق متفرقة في لبنان، في تصعيد أمني لافت شمل الجنوب والبقاع.
وقد استهدفت الغارات محيط بلدة كفرفيلا ومحيط بلدة رومين ومرتفعات جبل الريحان جنوبي لبنان، إضافة إلى الجبال المحيطة ببلدة بريتال ومنطقة الشعرة في البقاع، ووادي قليا ومنطقة الجبور في البقاع الغربي شرقي البلاد.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مهاجمة ما يزعم بأنها "أهداف لحزب الله في مواقع مختلفة جنوبي لبنان".
وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي استهدف "بنى تحتية وموقع إنتاج ومستودعات أسلحة ومنصات صاروخية تابعة لوحدة المدفعية في حزب الله"، مضيفًا أن من بين الأهداف "مواقع إطلاق ومنصات صاروخية إلى جانب مبانٍ عسكرية إضافية استخدمها الحزب".
وفجر اليوم، أقدمت قوة إسرائيلية على تدمير مبنى في "حي البيادر" في بلدة يارون، عقب توغلها لمسافة تجاوزت 1500 متر داخل الأراضي اللبنانية.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة