قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يعتقد أن أوكرانيا هاجمت مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شمال غرب روسيا بطائرات مسيّرة كما تؤكد موسكو، مؤكدا عزمه التوصل لاتفاق قريب.
وقال ترامب، من الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، "لا أعتقد أن تلك الضربة حدثت"، مضيفا "لا أحد يعلم حتى الآن" ما إذا كانت الادعاءات الروسية التي نفتها كييف، صحيحة.
وفي السياق، كشف الرئيس الأميركي أنه "لا مواعيد نهائية للاتفاق بين روسيا وأوكرانيا لكننا سنتوصل إليه في وقت قريب".
وكانت موسكو اتهمت كييف باستهداف مقر إقامة فلاديمير بوتين الخاضع لحماية مشددة في فالداي، الواقعة بين موسكو وسان بطرسبورغ، بـ91 مسيّرة فجر 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ووصفت كييف الاتهام بأنه "كذبة" تهدف إلى التمهيد لهجمات جديدة عليها و"تقويض" الجهود الدبلوماسية.
وحذّر الكرملين -الثلاثاء الماضي- من أن هذا الهجوم سيؤدي إلى تشديد موقفه التفاوضي في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي مواجهة الشكوك التي أعرب عنها الأوروبيون وخبراء حول صحة الهجوم، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو لمسيّرة أسقطت، تقول موسكو إن أوكرانيا استخدمتها في الهجوم.
وأظهر الفيديو الذي صُوّر ليلا، طائرة مسيّرة متضررة سقطت على الثلج في منطقة حرجية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجوم كان "محددا ومخططا له بدقة، ونفّذ على مراحل".
ونشر الجيش الروسي من جهته خريطة تظهر مسار المسيّرات الـ91 التي يقال إنها استهدفت المقر.
بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -الأسبوع الماضي- أن أوكرانيا أطلقت موجة من المسيّرات على مقر إقامة بوتين الحكومي في منطقة نوفغورود بشمال غرب البلاد، وأن أنظمة الدفاع الروسية تمكنت من إحباطها.
من جانبها، كشفت بيانات نشرتها وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا استهدفت موسكو بمسيّرات يوميا منذ بداية 2026، في المقابل أكدت القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت 137 طائرة مسيّرة روسية منذ مساء أمس الأحد في مناطق مختلفة بالبلاد.
وذكرت الوزارة على تطبيق "تليغرام" أنه حتى أمس، دمرت أنظمة الدفاع الجوي الروسية 57 مسيّرة فوق منطقة موسكو من أصل 437 أسقطت فوق روسيا.
ويشير النشاط اليومي إلى تحول عن الأنماط السابقة، حيث كانت موسكو تتعرض للقصف بشكل متقطع وغالبا ما يكون ذلك في مواعيد رمزية وليس كأسلوب ضغط شبه دوري.
ولم تصدر أوكرانيا أي تعليق حتى الآن، لكن كييف استخدمت بشكل متزايد المسيّرات بعيدة المدى لضرب أهداف في عمق روسيا.
وتقول أوكرانيا إن مثل هذه الهجمات تهدف إلى تعطيل البنية التحتية اللوجستية العسكرية والبنية التحتية للطاقة، ورفع تكاليف المجهود الحربي لموسكو والرد على الهجمات الروسية المتكررة بالصواريخ والمسيّرات في الحرب التي شنتها روسيا منذ نحو 4 سنوات.
وقالت هيئة مراقبة الطيران الروسية (روسافياتسيا) على تطبيق تليغرام إن الهجمات أدت إلى إغلاق مؤقت في مطارات موسكو وعشرات المطارات الروسية الأخرى لأسباب تتعلق بالسلامة.
ويأتي هذا الاضطراب خلال عطلة رأس السنة الروسية الجديدة وعطلة عيد الميلاد الأرثوذكسية والتي تمتد هذا العام حتى 9 يناير/كانون الثاني الجاري، حيث يسافر عدد من الروس لقضاء إجازاتهم داخل البلاد وخارجها، مما يجعلها واحدة من أكثر الفترات ازدحاما في البلاد بالنسبة للنقل والسياحة.
وتتبادل روسيا وأوكرانيا الضربات والهجمات في الحرب المستعرة منذ 4 سنوات تقريبا، وتوجه روسيا -التي تسيطر حاليا نحو 20% من مساحة أوكرانيا- ضربات على نحو شبه يومي لجارتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وخلّفت الحرب في أوكرانيا خسائر بشرية فادحة، ويُقدّر عدد القتلى العسكريين من الجانبين بمئات الآلاف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة