حققت القوات اليمنية المدعومة من السعودية، السبت (الثالث من يناير/كانون الثاني)، تقدما في محافظة حضرموت الغنية بالموارد الطبيعية حيث تقاتل القوات الانفصالية المدعومة من الإمارات.
وتدعم كل من السعودية والإمارات منذ سنوات طرفا من أطراف الحكومة اليمنية. لكن تحرك المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم إماراتيا للسيطرة على حضرموت مؤخرا أثار حفيظة الرياض وعمق الخلاف بين البلدين الخليجيين.
وأعلن جيش الحكومة الموالية للسعودية في بيان بأن "كافة المنشآت العسكرية والمدنية في مدينة المكلا"، عاصمة محافظة حضرموت، "قد تم تأمينها". وأفاد مسؤولان عسكريان في الحكومة فرانس برس صباح السبت بأن القوات المدعومة من الرياض سيطرت على القاعدة العسكرية الرئيسية في المكلا.
وأطلق التحالف الذي تقوده السعودية تحذيرات متكررة وضربات جوية خلال الأسبوع الماضي، استهدفت إحداها شحنة أسلحة إماراتية مفترضة موجهة للمجلس الانتقالي الجنوبي. وأسفرت ضربة على معسكر الخشعة في حضرموت عن مقتل 20 من عنصرا في القوات الانفصالية، بحسب ما أفاد مسؤول في القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأفاد مسؤول عسكري مع المجلس الانتقالي الجنوبي السبت بأن طائرات حربية سعودية نفذت "غارات مكثفة" على معسكر آخر للمجموعة في بارشيد غرب المكلا. وذكر بأن الغارات أسفرت عن سقوط قتلى من دون تحديد عددهم. وأظهرت تسجيلات مصورة بثتها "قناة عدن المستقلة" لحظة استهداف ضربة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ما أدى اشتعال حريق وتصاعد أعمدة الدخان.
وسُمعت صباح السبت طلقات نارية في المكلا، بحسب مراسل وكالة فرانس برس، وبدا أن القوات المدعومة من السعودية تتقدم بمواجهة مقاومة لا تذكر. بينما قال أحد سكان المكلا ويدعى هاني يوسف إنه رأى "القوات المتراجعة تستخدم مركباتها العسكرية لنقل دراجات نارية ومعدات منزلية بما في ذلك برادات وغسالات" وتحدث السكان عن حالة من الانفلات الأمني في المدينة رافقتها عمليات نهب.
وفي مدينة سيئون في حضرموت والواقعة على بعد 160 كيلومترا شمال غرب المكلا، أفاد مسؤول عسكري حكومي بأن القوات الموالية للسعودية سيطرت على المطار الذي استُهدف في ضربات الجمعة، وعلى أبنية إدارية. وقال المسؤول "نعمل على تأمينها".
من جانبه، أفاد المسؤول العسكري من المجلس الانتقالي الجنوبي "حصل تراجع لقواتنا ونقاوم القوات المهاجمة في سيئون". وأضاف: "قمنا بانسحاب كامل من مناطق الخشعة نتيجة ضغط الغارات الجوية السعودية علينا". وأفاد سكان سيئون عن سماع أصوات إطلاق نار ومواجهات.
ودعت السعودية اليوم السبت إلى مؤتمر للحوار تستضيفه الرياض بين "كافة المكونات الجنوبية" في اليمن . وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن الرياض "تدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعّالة في المؤتمر لإيجاد تصوّر شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة". وذكرت السعودية بأن الحكومة اليمنية وجهت الدعوة للحوار. من جانبها، دعت الإمارات العربية المتحدة أيضا اليمنيين اليوم السبت إلى "وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار على المواجهة".
ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي لإعلان الاستقلال وتأسيس دولة انفصالية في اليمن . وأعلن الانفصاليون الجمعة دخول مرحلة انتقالية مدتها عامان تمهد لاستقلال جنوب البلاد، يجرى خلالها "استفتاء شعبي" وحوار بين الشمال الخاضع لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، والجنوب، بحسب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُّبَيْدي.
لكنه حذر من أن إعلان الاستقلال سيعد "نافذا بشكل فوري" في حال لم تتم الاستجابة لدعوة الحوار وتعرض الجنوب "لأي اعتداءات عسكرية". وتشكل التحالف المدعوم من السعودية عام 2015 في مسعى لاستعادة مناطق الشمال من قبضة المتمردين الحوثيين. لكن بعد حرب أهلية استمرت مدة عقد، ما زال الحوثيون في مواقعهم بينما تتبادل قوات مدعومة من كل من السعودية والإمارات الهجمات في الجنوب.
تحرير: ف.ي
المصدر:
DW