أثار القصف الأميركي للعاصمة الفنزويلية كراكاس واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، اليوم السبت، ردودا دولية تضمنت إدانات وإعرابا عن القلق من تطور الأحداث في البلد الواقع في أميركا الجنوبية.
فقد قالت مفوضة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الاتحاد أكد مرارا أن مادورو يفتقد للشرعية، وأنه دافع مرارا عن انتقال سلمي للسلطة.
لكن كالاس استدركت بالقول إنه يجب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأدان رئيس تشيلي غابريال بوريتش التحركات العسكرية الأميركية في فنزويلا، داعيا إلى حل سلمي للأزمة. وأكد أن بلاده تتمسك بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وفي مقدمتها حظر استخدام القوة.
وأعربت روسيا عن قلقها البالغ بشأن نقل مادورو وزوجته "قسرا" من البلاد، واعتبرت أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا غير مقبول لسيادة دولة مستقلة حال حدوثها، مطالبة بتوضيحات بهذا الشأن.
وأدانت "العمل العدواني المسلح الأميركي" ضد فنزويلا، داعية لأن تبقى أميركا اللاتينية منطقة سلام، في حين أبدت استعدادها لدعم الحوار بين أطراف النزاع بشأن فنزويلا.
وأيدت موسكو عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن فنزويلا، مشددة في الوقت نفسه على ضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها "دون تدخل خارجي عسكري".
وأدن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو "الهجوم الإجرامي" الذي شنته الولايات المتحدة على كراكاس، معربا عن رفضه أي عمل عسكري أحادي الجانب من شأنه أن يفاقم الوضع أو يعرض السكان المدنيين للخطر.
وبينما دعا بيترو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث "الاعتداء على فنزويلا"، طالب كل الأطراف بخفض التصعيد والامتناع عن أي أعمال من شأنها تعميق المواجهة.
ونحا الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل المنحى نفسه في إدانة "الهجوم الإجرامي" الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا، وطالب برد عاجل من المجتمع الدولي.
وانتقد كانيل، في بيان على منصة "إكس"، "تعرض منطقة مسالمة لهجمات وحشية"، متهما الولايات المتحدة بـ"ممارسة إرهاب الدولة ضد الشعب الفنزويلي والقارة الأميركية".
كما أدان الرئيس البوليفي رودريغو باز القصف الأميركي على كراكاس، معتبرا إياه "عدوانا إمبرياليا وحشيا" ينتهك سيادة فنزويلا، معلنا في الوقت نفسه تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي، ومؤكدا أن "فنزويلا ليست وحدها".
وفي أوروبا، قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تتابع الوضع في فنزويلا بقلق بالغ، وإن فريقا معنيا بالأزمة سيجتمع لاحقا لمزيد من المناقشات.
وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أن بلادها تتابع عن كثب التطورات في فنزويلا، وإنها في حالة تأهب فيما يتعلق بوضع مواطنيها هناك.
ومن جهتها، أبدت إسبانيا استعدادها لأداء دور إيجابي لتحقيق حل سلمي وتفاوضي للأزمة، ودعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز جميع الأطراف إلى التصرف بما يحترم القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، اعتقال الرئيس مادورو بعد حملة قصف استهدفت كراكاس ومدنا فنزويلية أخرى، تزامنا مع تحليق منخفض لطائرات حربية.
المصدر:
الجزيرة