في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال مصدر حكومي يمني للجزيرة -اليوم الخميس- إن الحكومة اليمنية فرضت قيودا على حركة الطيران من الإمارات وإليها، فيما نقلت رويترز بأن المجلس الانتقالي الجنوبي رفض القرار، وسط تصاعد التوتر بين الطرفين خلال الأسابيع الماضية.
وأكد مصدر سعودي لوكالة رويترز، لم تسمّه، أن الحكومة اليمنية فرضت بالفعل قيودا جديدة على حركة الطيران من أبو ظبي ودبي وإليهما بهدف الحد من التصعيد في اليمن.
في المقابل، قالت رويترز إن وزير النقل بالمجلس الانتقالي الجنوبي رفض الامتثال، وأصدر أمرا بوقف جميع الرحلات الجوية من مطار عدن وإليه.
وفي بيان صادر عنه، عزا المجلس وزير النقل التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي قراره بإغلاق مطار عدن إلى ما وصفها بـ"الإجراءات الجديدة المفاجئة التي اتخذها الأشقاء في السعودية".
وأشار إلى أنه تلقى مذكرة من تحالف دعم الشرعية بإخضاع الرحلات الخارجية للتفيش في مطار جدة، وأبلغ باستمرار الآلية السابقة للرحلات، عدا من الإمارات وإليها.
تأتي هذه التطورات في حين يبقى الغموض سيد الموقف في ما يتعلق بعملية الانسحاب، وسط مشهد سياسي معقّد. وذلك بعد الأحداث المتسارعة التي شهدتها البلاد منذ أول أمس الثلاثاء عقب مطالبة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قوات الإمارات بالانسحاب من اليمن خلال 24 ساعة، وكذلك المطالبة بانسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة.
وحذر العليمي اليوم من الالتفاف على القرارات السيادية، مشيرا إلى أنها جاءت لحماية المدنيين ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح.
وقال إن القرارات السيادية كانت استجابة قانونية وأخلاقية، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات حازمة، بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية، لمنع تفاقم الأوضاع في المحافظات الشرقية.
وأشاد العليمي، خلال اجتماع مع هيئة المستشارين، باستجابة السلطات المحلية لتأمين المنشآت السيادية، وضمان استمرار الخدمات. وأكد على معالجة القضية الجنوبية بالوسائل السلمية، بعيدا عن منطق القوة، داعيا لإعلاء قيم الدولة، والتعايش، ووحدة الصف الوطني.
وكان العليمي قد حذر في وقت سابق من أن التحركات العسكرية الأحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل تهديدا خطيرا لوحدة القرار العسكري والأمني وتقويضا صريحا للمركز القانوني للدولة.
وقال خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية إن هذه التحركات تستوجب موقفا دوليا حازما، يساند الإجراءات الدستورية والقانونية، داعيا المجتمع الدولي إلى المساهمة الفاعلة في ترجمة القرارات السيادية اليمنية إلى إجراءات عملية داخل مجلس الأمن الدولي.
وجاء تحذير العليمي بعد تقارير عن "انسحاب محدود" لقوات الانتقالي الجنوبي، إذ قالت قناة اليمن الرسمية -نقلا عن مصادر- إن قوات درع الوطن بدأت الانتشار في عدد من المواقع بمحافظة حضرموت، وذلك عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من بعض المواقع العسكرية في المحافظة.
كما يأتي بعد تصريحات أدلى بها محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، للجزيرة، قال فيها إن استجابة المجلس الانتقالي الجنوبي لطلب الحكومة سحب قواته من المناطق التي استولى عليها في حضرموت لا تزال محدودة.
وطالب الخنبشي -في مقابلة مع الجزيرة- المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بسحب قواته من حضرموت، وإعادتها من حيث جاءت، مبديا رغبته في عدم إراقة الدماء.
في السياق، أكدت الحكومة اليمنية اليوم انسحاب تشكيلات من عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع في محافظة حضرموت، وتسليمها لـ"قوات درع الوطن"، التي تشكلت عام 2023 بقرار من العليمي وتخضع لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، جدد المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مشددا على بقاء قواته في مواقعها، وجاهزيتها لمواجهة أي تهديد.
وتسارعت الأحداث في اليمن عقب إعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف، أول أمس الثلاثاء، شن غارة جوية على أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء مدينة المكلا (عاصمة محافظة حضرموت) الخاضع لسيطرة الانتقالي الجنوبي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
وقد مثّل هذا القصف ذروة التوتر بين السعودية والإمارات في اليمن، إذ صرّح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، بأن القصف جاء استجابة لطلب مقدم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بشأن اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في محافظة حضرموت، وذلك "نتيجة الانتهاكات الإنسانية الجسيمة والمروعة بحقهم من قبل العناصر المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي".
وعقب إصدار هذا البيان، طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني جميع القوات الإماراتية بالخروج من جميع الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، معلنا حالة الطوارئ في كل أراضي الجمهورية ابتداء من اليوم ولمدة 90 يومًا.
المصدر:
الجزيرة