طوّر علماء من جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية جسيمات نانوية تتيح إيصال الأدوية إلى جسم الإنسان ببطء وبجرعات مضبوطة.
أفادت الخدمة الصحفية لجامعة سانت بطرسبرغ الحكومية بأن هذا التطوير قد يسهم في تقليل احتمالية حدوث آثار جانبية، وخفض عدد مرات تعاطي الأدوية لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة.
وجاء في بيان صادر عن الخدمة الصحفية: "ابتكر كيميائيون في الجامعة جسيمات نانوية من هيدروكسي أباتيت، وهي مادة تدخل في تكوين العظام والأسنان البشرية، ما يمنحها توافقا حيويا عاليا. كما يمكن ربط جزيئات أخرى بهذه الجسيمات، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في أنظمة نقل المركبات الدوائية داخل الجسم".
وأوضحت الجامعة أن هذا الابتكار قد يخفف العبء العلاجي عن المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، والذين يضطرون إلى تناول أدويتهم عدة مرات يوميا. إذ تضمن الجسيمات النانوية المبتكرة وصول الدواء إلى الدم بشكل أبطأ وبجرعات مضبوطة، ما يقلل من احتمالية التفاعلات غير المرغوب فيها، ويخفض عدد مرات تناول الدواء، على سبيل المثال من ثلاث مرات يوميا إلى مرة واحدة.
ونقلت الخدمة الصحفية عن الباحث المختبري في قسم الكيمياء العامة وغير العضوية وطالب الماجستير في الجامعة، دميتري تكاتشينكو، قوله: "نظرا لصِغر حجم الجسيمات النانوية، يمكن تحقيق إطلاق تدريجي للمادة العلاجية بجرعات صغيرة جدا، ما يتيح تأثيرا أكثر لطفا".
وأشارت الجامعة إلى أن العلماء اختبروا فعالية هذا التطوير من خلال تصنيع نموذج أولي لنظام توصيل دوائي يعتمد على جسيمات هيدروكسي أباتيت النانوية، حيث استُخدمت ألجينات الصوديوم كمصفوفة حاملة، ومستخلص نبات لسان الثور (السنفرة) كمركب دوائي.
كما أجرى الباحثون تجربة باستخدام جهاز يحاكي الجهاز الهضمي، إذ وضعوا النظام داخله وراقبوا سرعة تحرر الدواء، وأظهرت النتائج أن الجسيمات النانوية تطلق المادة الفعالة تدريجيا وبجرعات محددة.
وقالت أولغا أوسمالوفسكايا، رئيسة الفريق العلمي والأستاذة المساعدة في الجامعة، إن نظام توصيل الدواء القائم على هذا الابتكار يمكن ضبطه ليتناسب مع أي دواء وأي نظام جرعات. وأضافت أن تخليق جسيمات هيدروكسي أباتيت النانوية لا يعد عملية معقدة، ولا يتطلب أجهزة أجنبية باهظة الثمن أو مواد أولية مستوردة، ما يشير إلى سهولة إنتاجها وتوسيع نطاق استخدامها داخل روسيا.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم