ظهرت على رجل أمريكي من ولاية ماساتشوستس، يبلغ من العمر 60 عاما، أعراض غريبة بعد الخضوع لدورات متعددة من المضادات الحيوية لعلاج التهاب البروستاتا.
وبدأ الضابط السابق في مشاة البحرية الأمريكية الذي تخلى عن تناول مشروبات كحولية يشعر بانتظام بأنه في حالة سكر وارتباك.
وتم تشخيص حالته بأنها متلازمة التخمر الذاتي، وهي حالة تنتج فيها الميكروبات في الأمعاء كمية كبيرة من الكحول، ما يعيق ممارسة الحياة اليومية الطبيعية. وفي مرحلة ما، اضطر المريض إلى تركيب جهاز استشعار الكحول (قفل التنفس) في سيارته لضمان سلامته أثناء القيادة.
وبعد الاطلاع على المنشورات الطبية، علم المريض بوجود طريقة لعلاج حالته عبر زرع الميكروبيوتا البرازية، فتوجه إلى الطبيبة إليزابيث هومان. وناقشت الطبيبة حالته مع أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بيرند شنابل، فقررا إجراء العملية.
وأظهرت دراسة سابقة شملت 22 مريضا مصابا بالمتلازمة و21 فردا من أسرهم، مستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي من بكتيريا الإشريكية القولونية (Escherichia coli) والكلبسيلة الرئوية (Klebsiella pneumoniae)، وهي بكتيريا تنتج الكحول.
وفي مرحلة العلاج، أعطت هومان المريض كبسولات من براز متبرع، مما أدى إلى اختفاء المتلازمة.
وأشار شنابل إلى أن معظم الأشخاص ينتجون كميات صغيرة من الكحول في الأمعاء، لكن التسمم يحدث عند وجود فائض من هذه البكتيريا، وهي حالة غالبا ما تظهر بعد تناول المضادات الحيوية لفترة طويلة.
ويُجري الطبيبان هومان وشنابل حاليا تجربة أوسع نطاقا لدراسة فعالية زرع الميكروبيوتا لعلاج مرضى آخرين يعانون من متلازمة التخمر الذاتي.
المصدر: Naukatv.ru
المصدر:
روسيا اليوم