آخر الأخبار

بديلا عن مسارات الشرق الأوسط.. كوريا الجنوبية تختبر طريق القطب الشمالي إلى أوروبا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أبحرت أول سفينة حاويات كورية جنوبية في رحلة تجريبية إلى أوروبا عبر القطب الشمالي، في خطوة تعكس تسارع اهتمام الدول الآسيوية بممرات بحرية بديلة، مع استمرار اضطراب طرق التجارة التقليدية عبر الشرق الأوسط بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وغادرت سفينة "بانستار أكرو" ميناء بوسان مساء السبت، في رحلة تمر عبر المسار البحري الشمالي قبل الوصول إلى موانئ فيليكستاو البريطانية وروتردام الهولندية وغدانسك البولندية، ثم العودة إلى كوريا الجنوبية، بحسب وزارة المحيطات الكورية الجنوبية.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 أول سفينة حاويات صينية تسلك طريق الحرير القطبي إلى أوروبا
* list 2 of 3 طريق الحرير الجليدي.. ممر تجاري صيني إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية
* list 3 of 3 طريق الحرير القطبي.. كيف أصبح القطب الشمالي ساحة صراع بين القوى الكبرى؟ end of list

ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة الكاملة نحو 45 يوما، وتهدف إلى اختبار الجدوى التجارية للمسار الذي أصبح أكثر قابلية للملاحة خلال أشهر الصيف نتيجة تراجع الغطاء الجليدي.

وقال نائب وزير المحيطات الكوري الجنوبي نام جاي هون إن طريق القطب الشمالي مرشح لأن يصبح بديلا لمسارات الشحن عبر الشرق الأوسط، مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتطور تقنيات الملاحة.

الصين تسبق كوريا

وتأتي التجربة الكورية بعد أيام من تحرك مماثل للصين، إذ أبحرت سفينة الحاويات "دبي تاور" التابعة لشركة "سي ليجند" من ميناء نينغبو شرقي الصين في 15 أغسطس/آب الجاري متجهة إلى أوروبا عبر مضيق بيرينغ والساحل الروسي في القطب الشمالي.

ومن المقرر أن تصل السفينة الصينية إلى ميناء فيليكستاو البريطاني مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، قبل التوقف في موانئ أوروبية أخرى، ضمن خدمة تسعى الشركة إلى تشغيلها بصورة منتظمة عبر الممر الشمالي.

ويكتسب المسار أهمية متزايدة مع تعطل طرق التجارة التقليدية، إذ دفع إغلاق إيران فعليا مضيق هرمز واستمرار المخاطر في البحر الأحمر شركات الشحن إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا، وهو مسار أطول وأكثر تكلفة.

ووفقا لدراسة لشركة كوفاس، يمكن للمسار عبر القطب الشمالي تقليص المسافة بين آسيا وأوروبا بنحو 30% إلى 40% مقارنة بطريق قناة السويس، وبنحو النصف مقارنة بالدوران حول رأس الرجاء الصالح، مع إمكانية خفض زمن بعض الرحلات إلى نحو 20 يوما.

تنافس على القطب

ويأتي توسع الرحلات التجارية في وقت يتحول فيه القطب الشمالي تدريجيا إلى ساحة تنافس اقتصادي وإستراتيجي بين روسيا والصين من جهة والدول الغربية من جهة أخرى.

إعلان

وتسعى روسيا إلى تطوير "المسار البحري الشمالي" الممتد بمحاذاة سواحلها القطبية والاستفادة منه في نقل النفط والغاز والمواد الخام، بينما تنظر الصين إلى المنطقة بوصفها جزءا من خططها لتطوير ما تسميه " طريق الحرير القطبي"، بما يوفر لها ممرا إضافيا إلى الأسواق الأوروبية.

وفي المقابل، تثير زيادة النشاط الروسي والصيني في المنطقة مخاوف لدى دول غربية بشأن النفوذ الاقتصادي والإستراتيجي في القطب الشمالي، في وقت تبقى فيه روسيا المزود الرئيسي لخدمات الملاحة والطقس والبنية التحتية على أجزاء واسعة من الطريق.

وسبق لشركات غربية تجربة المسار، وكانت ميرسك الدانماركية من أوائل شركات الحاويات الكبرى التي عبرته عام 2018، لكن شركات كبرى، بينها "سي إم إيه سي جي إم" و"إم إس سي" و"هاباغ لويد"، تعهدت بتجنب طرق الشحن القطبية لأسباب بيئية.

قيود تجارية

ورغم المزايا المحتملة، لا يزال استخدام الطريق محدودا. فقد عبرته 23 سفينة حاويات فقط خلال 2025، مقابل 15 سفينة في 2024، وفقا لبيانات أليانز كوميرشال.

ويقتصر موسم الملاحة بدرجة كبيرة على الفترة التي يتراجع فيها الجليد، كما أن السفن القادرة على استخدام المسار أصغر من ناقلات الحاويات العملاقة المستخدمة في التجارة العالمية.

وتقدر كوفاس أن نحو 3.5% فقط من التجارة بين شرق آسيا من جهة وشمال أوروبا وأمريكا الشمالية من جهة أخرى قد تتحول فعليا إلى الطريق القطبي، مع توقع استفادة تجارة المواد الخام، وخاصة النفط والغاز الطبيعي المسال، بدرجة أكبر.

وتبقى المخاوف البيئية إحدى أكبر العقبات، إذ يحذر ناشطون من أن زيادة حركة السفن قد تسرّع فقدان الجليد البحري في منطقة ترتفع حرارتها بوتيرة أسرع بكثير من المتوسط العالمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار