آخر الأخبار

إرباك للمسافرين.. البقاء في أستراليا قد يصبح مسألة حظ

شارك
Video Ad Feedback
كانبيرا.. العاصمة الأسترالية التي تستحق فرصة ثانية
0:55 • مصدر: CNN
كانبيرا.. العاصمة الأسترالية التي تستحق فرصة ثانية
0:55
قد يهمك أيضًا 4 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

( CNN )-- تعمل الرحالة الفرنسية زوي كنادلة منذ أشهر، وتسعى لكسب الحق في البقاء في أستراليا لعام ثالث، آملةًً بأن يمنحها ذلك فرصة للاسترخاء واستكشاف المزيد في أرجاء البلاد.

لكن بموجب تغيير في القواعد أعلنته الحكومة في 17 سبتمبر/أيلول، لن يكون العمل لمدة 88 يوماً سنوياً كافيًا، وهو الشرط اللازم للحصول على تأشيرة عطلة العمل الجديدة.

فلكي تحظى بفرصة تأمين للبقاء لعام ثالث، سيتعين عليها دفع مئات الدولارات للمشاركة في نظام قرعة، متأملة الفوز بواحدة من 5 آلاف تأشيرة فقط، وهو عدد يقل كثيراً عن الـ31 ألف تأشيرة التي كانت تُمنح سابقاً.

مشهد للسياح في ولاية فيكتوريا الأسترالية عام 2025.
Ye Myo Khant/SOPA Images/LightRocket/Getty Images

وتقول زوي البالغة من العمر 25 عاماً، والتي طلبت من CNN الاكتفاء بذكر اسمها الأول: "الجميع يشعر بالقلق".

تعمل زوي كنادلة في أستراليا.
Courtesy Zoe

ولا يقتصر القلق بشأن النهاية المبكرة للمغامرة الأسترالية على الرحالة زوي فحسب، إذ تسود حالة من الاستياء بين مشغلي الخدمات السياحية والعاملين في قطاع الزراعة بسبب فقدان الزوّار والأيدي العاملة الحيوية في المناطق الإقليمية التي لا تتمتع بالضرورة بمستوى الجاذبية السياحية التي تتميز بها المدن الأسترالية الكبرى.

يعتمد المزارعون على هؤلاء الرحالة في مهام مثل قطف الفاكهة وإصلاح الأسوار، وهي أعمال تتطلب حداً أدنى من التدريب لكنها حيوية لسير العمل في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة.

وترى الحكومة أنّ هذه الخطوة تهدف إلى تعديل سياسة استقبال المهاجرين لتصبّ في صالح العمالة الماهرة، مثل عمال البناء، والأطباء، والممرضين، وخبراء الزراعة والموارد، وضباط إنفاذ القانون باعتبار أنّهم يضيفون قيمة أكبر للاقتصاد الوطني.

وفي المقابل، يرى آخرون أنّ النتيجة قد تؤدي إلى انخفاض حاد في أعداد العمالة في المناطق الإقليمية، فقد يقرّر الرحّالة القادمون لأول مرة أنّ محاولة البقاء لفترة أطول لا تستحق العناء.

قواعد أكثر مرونة للمواطنين البريطانيين

يشير خبراء في قطاع السفر إلى أنّ هذا الاضطراب لم يبدأ مع إعلان يوم الخميس، بل قبل عامين، حين تغيرت القواعد بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين أستراليا والمملكة المتحدة.

سمحت تلك الاتفاقية للرحّالة البريطانيين بالبقاء لمدة عامين أو ثلاثة أعوام من دون حاجة إلى إنجاز شرط العمل لمدة 88 يوماً في المناطق الإقليمية. كما رفعت الحكومة الحد الأقصى للسن المسموح به من 30 إلى 35 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تضاعف عدد الشباب البريطانيين الحاصلين على تأشيرات عطلة العمل حدّ 80 ألفاً تقريبًا، مقارنة بذروة سابقة بلغت 35 ألفاً، وفق وزير الشؤون الداخلية توني بيرك.

وصف بيرك هذه الزيادة الكبيرة بكونها "تحدٍ" سيناقشه زملاؤه مع نظرائهم في المملكة المتحدة بطريقة "بناءة".

وفي الأثناء، تبنّت الحكومة استراتيجية "التباطؤ" في الموافقة على التأشيرات، وهي خطوة طُبقت في يوليو/تموز من دون سابق إنذار، حسبما ذكر ماثيو هيز، مؤسِّس موقع " Backpacker Job Board " المخصّص لعرض فرص عمل للرحالة.

وشرح هيز: "لم يتم تحديث الموقع الإلكتروني لوزارة الشؤون الداخلية، فهو لا يزال يشير إلى أنّ معالجة التأشيرات تستغرق عادةً ما بين يومين إلى ثلاثة أيام".

لكن العملية استغرقت أسابيع، ومن ثمّ تحولت إلى أشهر.

وأضاف: "نرى رحالة تقدّموا بطلبات للحصول على تأشيراتهم منذ يوليو/تموز، ولم تُعالج طلباتهم إلى اليوم".

وقد تواصلت CNN مع وزارة الشؤون الداخلية للحصول على توضيحات بشأن كيفية تأثير هذه التغييرات على الرحالة الموجودين في البلاد بالفعل.

وصرّح بيرك الخميس، بأنّ فترات معالجة الطلبات ستعود إلى طبيعتها، لكن هيز رأى أنّ ذلك لا يفيد الرحالة الذين أقاموا بتأجيل حجز رحلات الطيران والجولات السياحية، ولا أصحاب العمل الذين كانوا مستعدين لتوظيفهم لموسم الحصاد.

ما سبب هذا التغيير؟

تواجه الحكومة ضغوطاً من أحزاب منافسة بشأن مستويات الهجرة التي ارتفعت بشدة بعدما رفعت أستراليا القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا وفتحت أبوابها للقادمين الجدد.

ومنذ ذلك الحين، ساهمت عوامل مثل ارتفاع أسعار الفائدة، ونقص المساكن، وأزمة تكلفة المعيشة في زيادة الاستياء تجاه مستويات الهجرة، ودفعت البعض للمطالبة بخفض دائم لتلك الأعداد.وتُعد هذه القضية محور اهتمام حزب "أمة واحدة" ( One Nation ) اليميني بقيادة بولين هانسون، التي لطالما تبنت موقفاً مناهضاً للهجرة وتشهد شعبيتها صعوداً في استطلاعات الرأي العام.

وستؤدي التغييرات التي أُعلنت الخميس، إلى منع الطلاب الدوليين من اصطحاب أفراد عائلاتهم، وتشديد الرقابة والإجراءات بحق الأشخاص الذين تجاوزوا المدة المسموح بها في تأشيراتهم.

ويرى المنتقدون أن الحكومة، من خلال تقليص عدد تأشيرات عطلة العمل تخاطر بالتسبّب في مزيد من الأضرار الاقتصادية.

وإلى جانب خفض عدد تأشيرات السنة الثالثة بشكل حاد ليصل إلى 5 آلاف تأشيرة، يجري أيضاً تقليص عدد تأشيرات السنة الثانية من 57 ألفاً إلى 45 ألفاً، وبذلك يبلغ إجمالي الانخفاض في عدد التأشيرات المتاحة على مدار العامين 38 ألف تأشيرة.

وتدير مجموعة "ماهوني" ( Mahony Group ) ثلاث حانات وخمسة نُزُل مخصصة للرحالة في أنحاء أستراليا، بدءاً من ملبورن في ولاية فيكتوريا ووصولاً إلى كيرنز في أقصى الشمال.

وصرّح المدير العام ماكس جيبسون بأن الحجوزات المستقبلية لبقية العام تشهد بالفعل تراجعاً بنسبة 25%، وأنّ قواعد التأشيرات الجديدة ستزيد الوضع سوءاً.

وقال جيبسون، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس منظمة "سياحة الشباب في فيكتوريا" ( Youth Tourism Victoria )، وهي هيئة قطاعية تدافع عن مصالح المسافرين الشباب: "لقد أبدى الكثير من أعضائنا الرأي ذاته، إذ أكّدوا أنّ الشهرين الماضيين كانا الأسوأ بالنسبة لهم منذ جائحة كوفيد".

ولا يزال من غير الواضح ما تعنيه هذه التغييرات الجديدة في القواعد بالنسبة للرحالة الموجودين حالياً في البلاد، وكان بعضهم قد بدأ بالفعل العمل سعياً لاستيفاء شرط الـ88 يوماً المطلوبة.

عملت لورا في مجال التنظيف خلال فترة إقامتها في أستراليا.
Courtesy Laura

وتقول لورا البالغة من العمر 28 عامًا، وهي من شمال فرنسا، إنّها عملت لمدة ثلاثة أشهر في مجال التنظيف التجاري حتى الآن هذا العام، وتأمل في البقاء لعام ثالث، ومن ثمّ العثور على جهة راعية تمنحها وضعاً دائماً.

وقالت لورا، التي طلبت من CNN الاكتفاء بذكر اسمها الأول حفاظاً على خصوصيتها: "نحن نقوم بأعمال لا يرغب الأستراليون بالقيام بها. لا يرغب جميع الأستراليين بالذهاب إلى المناطق النائية والعمل في أماكن معزولة. أماّ نحن فنقوم بذلك لأنّنا نريد البقاء".

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار