أثار متحف اللوفر الفرنسي، أحد أشهر المتاحف استقطابا للسياح في العالم، موجة من الاستياء بعد أن أعلن رفع أسعار تذاكر الدخول للزوار من خارج الاتحاد الأوروبي من 22 يورو (25.6 دولارا أميركيا) إلى 32 يورو (37.3 دولارا أميركيا).
وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية المتحف لتعزيز الإيرادات في ظل التحديات المالية التي تواجه المؤسسات الثقافية الكبرى، بما في ذلك تكاليف صيانة المعروضات والمباني الأثرية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل.
يؤثر هذا الإجراء على الزوار القادمين من معظم الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وخاصة الولايات المتحدة، التي عادة ما تمثل غالبية السياح الأجانب في متحف اللوفر.
وقد نددت نقابة الاتحاد العام للعمل في فرنسا (سي جي تي)، وخاصة فرعها في وزارة الثقافة، بهذه السياسة، وقالت إنها "تحول الثقافة إلى منتج تجاري، وتخلق تفاوتا في الوصول إلى التراث الوطني".
ونقلت وكالة الأناضول عن جوليا إستيمادو، وهي مواطنة فرنسية، قولها "إن هذه الزيادة في الأسعار تحدّ من وصول الناس إلى الثقافة"، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة الإيرادات في أعقاب سرقة مجوهرات من المتحف مؤخرا".
يعتمد متحف اللوفر بشكل كبير على إيرادات التذاكر لدعم مشاريعه، ويستقطب سنويا أكثر من 10 ملايين زائر، مما يجعله إحدى أكبر الوجهات السياحية في فرنسا.
ومن المتوقع أن ترفع هذه الزيادة في الأسعار الإيرادات السنوية للمتحف بمبلغ يتراورح بين 15 مليونا و20 مليون يورو (17 إلى 23 مليون دولار أميركي).
وكانت إدارة المتحف قد أعلنت سابقا عن تقديم خدمات رقمية وتفاعلية جديدة لتعزيز تجربة الزوار، لكن رفع الأسعار أثار التساؤل حول ما إذا كانت الزيادة مواكبة للقيمة المضافة للزيارة أم مجرد وسيلة لزيادة الإيرادات.
في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي أعلن المتحف -الأكثر استقطابا للزوار في العالم- تعرضه لسرقة مجوهرات بقيمة 102 مليون دولار، وقال إن اللصوص نفذوا السطو في سبع دقائق، مشيراً إلى أنهم دخلوا المتحف من الخارج باستخدام "رافعة" وُضعت على ظهر شاحنة لدخول قاعة أبولو، وركزوا جهودهم على "خزانتين للعرض".
المصدر:
الجزيرة