يختبر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) هذا الموسم قاعدة جديدة في عدد من الدوريات الأوروبية، وتنص هذه القاعدة على خروج أحد اللاعبين لمدة دقيقة واحدة إذا تعرض حارس مرمى الفريق لإصابة لم تؤدِّ إلى استبداله.
لكن التطبيق الأول لهذه القاعدة تحول إلى حالة من الفوضى خلال مباراة ريال سوسييداد وإسبانيول، التي انتهت بفوز أصحاب الأرض 2-1، السبت، ضمن الجولة الثالثة من الدوري الإسباني.
وتأتي هذه التجربة ضمن سلسلة من التغييرات الجديدة في قوانين كرة القدم لموسم 2026-2027، في محاولة من "IFAB" للحد من استخدام إصابات حراس المرمى وسيلة لإيقاف اللعب أو تعطيل المباراة.
في الدقيقة 92، تعرض حارس ريال سوسييداد أليكس ريميرو لإصابة غير متعمدة، في وقت كان الفريق الباسكي قد استنفد جميع تبديلاته، وبالتالي لم يكن بإمكان المدرب إخراج الحارس وإشراك لاعب بدلا منه.
وبعد تلقي ريميرو العلاج داخل أرضية الملعب، كان يتعين، وفقا للقاعدة الجديدة، خروج أحد لاعبي ريال سوسييداد لمدة دقيقة عند استئناف اللعب.
لكن المفاجأة أن الجهاز الفني للفريق لم يكن على دراية كاملة بالتفاصيل، وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك في الدقائق الأخيرة.
واعترض بيليغريني ماتاراتسو ومساعده جون ميسانو على القرار، فطُردا بسبب الاحتجاج.
ولم تتوقف الأمور عند ذلك، إذ رفض قائد ريال سوسييداد إيغور زوبيلديا مغادرة الملعب مدة دقيقة، فحصل على بطاقة صفراء.
تهدف التجربة إلى الحد من استخدام "إصابات حراس المرمى التكتيكية" بهدف إيقاف أو تعطيل اللعب، أو منح المدربين فرصة لإيصال تعليمات وتوجيهات تكتيكية للاعبين.
وكان "IFAB" قد وافق على هذه التجربة في أبريل/نيسان الماضي، وبدأ تطبيقها لأول مرة هذا الموسم في عدد من المسابقات الأوروبية، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز والتشامبيونشيب والدوري الإسباني.
أما الدوري الفرنسي، فلم يؤكد حتى الآن تطبيق هذه التجربة في مبارياته.
وتنص القاعدة على أنه إذا خضع حارس المرمى للتقييم أو العلاج داخل الملعب، أو أدت إصابته إلى توقف اللعب، فيجب على أحد اللاعبين مغادرة أرضية الملعب.
ويظل اللاعب خارج الملعب حتى استئناف اللعب ومرور دقيقة كاملة من الوقت المتواصل، ولا يمكنه العودة إلا بعد الحصول على إذن من الحكم.
هنا توجد نقطة مثيرة للاهتمام، إذ يعتمد تحديد اللاعب الذي سيغادر الملعب على البروتوكول الذي يستخدمه الحكم، وهناك خياران:
الهدف الأساسي من القاعدة هو منع إضاعة الوقت من خلال الإصابات المزعومة أو التكتيكية لحراس المرمى.
لكن ما حدث في مباراة ريال سوسييداد وإسبانيول كشف مشكلة أخرى تتعلق بمدى وضوح القاعدة للاعبين والمدربين والجهاز التحكيمي نفسه.
فقد بدا الجهاز الفني لريال سوسييداد مرتبكا تماما من القرار، مما أدى إلى احتجاجات وطرد المدرب ومساعده، إضافة إلى إنذار قائد الفريق.
ويبقى السؤال الآن: هل قام الحكم مانويل خيسوس أوريلانا بإبلاغ المدرب ماتاراتسو بالقاعدة بشكل واضح قبل تطبيقها؟
المصدر:
الجزيرة