تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء اليوم الأربعاء صوب ملعب سالزبورغ في النمسا، حيث يصطدم أستون فيلا الإنجليزي، بطل الدوري الأوروبي، بباريس سان جيرمان الفرنسي، بطل دوري أبطال أوروبا، في مواجهة مرتقبة على لقب كأس السوبر الأوروبي لعام 2026.
وتأتي هذه المباراة الافتتاحية للموسم الأوروبي في ظروف استثنائية للغاية يمر بها الفريقان؛ إذ يطغى عليها الإرهاق الفني الناجم عن الانتهاء المتأخر لمنافسات كأس العالم قبل 3 أسابيع فقط، إلى جانب التغييرات الهيكلية الحادة التي شهدتها تشكيلة الفريقين خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
أعرب الإسباني أوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، عن عزمه الأكيد على قيادة "الفيلانز" نحو آفاق جديدة، مستندا إلى الدفعة المعنوية الهائلة بعد كسر صيام النادي عن الألقاب الكبرى والذي دام 30 عاما، إثر التتويج بلقب الدوري الأوروبي في مايو/أيار الماضي بفوز عريض على فرايبورغ الألماني بثلاثية نظيفة.
وكان هذا اللقب، وهو الخامس لإيمري في مسيرته كأول مدرب يحقق هذا الرقم القياسي في البطولة، هو التتويج القاري الأول لأستون فيلا منذ إنجازه التاريخي عام 1982 عندما ظفر بدوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونخ ثم أتبعه بالسوبر الأوروبي ضد برشلونة.
وقال إيمري في مؤتمره الصحفي يوم الثلاثاء: "أنا هنا منذ أربع سنوات، وفخور للغاية بالطريقة التي نتطور بها وبعقلية المعايير والالتزام التي نحاول ترسيخها. نحن ممتنون للاعبين لكننا نريد المزيد ولن نتوقف عند هذا الحد".
ويبحث المدرب الإسباني عن لقبه الأول في السوبر الأوروبي بعد 3 محاولات سابقة غير ناجحة، إلا أن مهمته في النمسا تبدو محفوفة بالمخاطر في ظل التغييرات والغيابات القياسية:
وشهدت تشكيلة الفيلانز رحيل ركائز أساسية؛ حيث انتقل يوري تيليمانس إلى مانشستر يونايتد، ومورغان روجرز إلى تشيلسي في صفقة قياسية بريطانية، بالإضافة إلى مغادرة جيدون سانشو، دوغلاس لويز، وانتقال لوكا ديني إلى المنافس الباريسي.
كما سيفتقد الفريق لخدمات ركائزه الدولية التي حصلت على راحة إضافية عقب المونديال، وعلى رأسهم الحارس الأرجنتيني إميليانو مارتينيز، المدافع إزري كونسا، والمهاجم أولي واتكينز، إلى جانب إصابة أمادو أونانا والوافد الجديد يوهان مانزامبي.
على الجانب الآخر، يدخل باريس سان جيرمان المواجهة بهدف استهلال موسمه بالاحتفاظ بلقب كأس السوبر الأوروبية التي تُوج بها الموسم الماضي للمرة الأولى في تاريخه بركلات الترجيح على حساب توتنهام هوتسبير، بعد نجاحه في معانقة لقب دوري أبطال أوروبا المنتظر.
ورغم سعي النادي الفرنسي لمواصلة الهيمنة، فإن مدربه لويس إنريكي أبدى واقعية شديدة، مؤكدا أنه لا يتوقع "مباراة رائعة" من حيث الجودة الفنية، عازيا ذلك إلى غياب التحضير المناسب والجدول الزمني الخانق الذي فرضه المونديال.
وشهدت صفوف العملاق الباريسي مشاركة 15 لاعبا في كأس العالم الأخيرة، من بينهم لاعب الوسط فابيان رويز المتوج باللقب مع إسبانيا، وخمسة لاعبين من المنتخب الفرنسي الذي بلغ المربع الذهبي.
وصرح إنريكي للصحفيين: "نحن سعداء بوجودنا هنا، لكنْ من حيث الاستعدادات، فإن الأمر صعب للغاية. اللاعبون الدوليون لم يعودوا إلا مؤخرا؛ الفرنسيون والإسبان والمغاربة التحقوا يوم الاثنين فقط، والبرازيليون والبرتغاليون عادوا قبل أسبوع واحد. من الناحية البدنية، هذه ليست الطريقة المثالية للتحضير لمباراة من هذا المستوى".
وأضاف إنريكي الذي تنتظره مواجهة أخرى قوية يوم الأحد المقبل ضد لانس في كأس السوبر الفرنسي "نحن نستعد للموسم بذكاء، وهدفنا الرئيسي هو أن نكون في أفضل حالة فنية وبدنية في نهاية الموسم، وليس في بدايته"
وفي سياق كواليس اللقاء بالنمسا، كشفت تقارير صادرة عن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن أزمة تنظيمية طفيفة تمثلت في عدم رضا إدارة باريس سان جيرمان عن صغر حجم غرفة ملابس الضيوف المخصصة للفريق في سالزبورغ، مما دفع المنظمين لتخصيص غرفة ملابس إضافية للوفد الفرنسي لتلبية معايير النادي البطل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة