تتجه الأنظار إلى المعسكر التحضيري لحكام الدوري الإسباني "الليغا" في أستورياس، حيث تضع اللجنة الفنية للحكام اللمسات الأخيرة على التوجيهات التحكيمية الخاصة بموسم 2027/2026، المقرر انطلاقه في 15 أغسطس/آب المقبل، مع التركيز على الحد من إضاعة الوقت والحفاظ على انسيابية اللعب.
وحسمت اللجنة الفنية للحكام قرارها بعدم تطبيق ما يُعرف إعلاميا بـ"قانون فينيسيوس"، الذي يقضي بطرد أي لاعب يغطي فمه في أثناء الحديث أو الاحتجاج، خشية استخدام هذه الحركة لإخفاء الإهانات اللفظية.
وجاء القرار بعد مشاورات مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي يرفض اعتماد هذا التفسير، باعتبار أن تغطية الفم لا تعني بالضرورة صدور ألفاظ مسيئة، كما أن تطبيق العقوبة قد يؤدي إلى طرد لاعبين دون وجود دليل قاطع على المخالفة.
وأكد رئيس اللجنة الفنية للحكام، فران سوتو، أن طرد لاعب في مثل هذه الحالات يظل قرارا معقدا في غياب أدلة واضحة، مشددا على ضرورة البحث عن وسائل أكثر دقة لمعالجة هذا السلوك.
ويقضي المقترح، المستوحى من تجربة الدوري الإنجليزي، بمعاقبة الفريق الذي يثبت تعمد حارس مرماه المبالغة في الإصابة، من خلال لعبه منقوصا لمدة دقيقة واحدة، في خطوة تهدف إلى زيادة زمن اللعب الفعلي والحد من تعطيل سير المباريات.
كما سيطبق الحكام الإسبان عددا من التعليمات التي ظهرت خلال كأس العالم الأخيرة، وتشمل الإسراع في تنفيذ رميات التماس باستخدام عدّ تنازلي، وإتمام التبديلات خلال 10 ثوان فقط، إلى جانب إلزام اللاعبين الذين يتلقون العلاج داخل الملعب بالبقاء خارجه لمدة دقيقة قبل العودة إلى اللعب.
وفيما يتعلق بتقنية حكم الفيديو المساعد، شددت اللجنة الفنية على استمرار العمل بالمبدأ المعتمد أوروبيا، والمتمثل في تدخل التقنية فقط عند وجود خطأ واضح ومؤثر، مع الإبقاء على الحكم باعتباره صاحب القرار النهائي داخل الملعب، دون تحويل التقنية إلى وسيلة لإعادة تحكيم جميع الحالات.
وتأتي هذه التوجيهات ضمن مساعي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لتوحيد المعايير التحكيمية بين الاتحادات الوطنية، بما يضمن زيادة زمن اللعب الفعلي وتحسين جودة المباريات مع انطلاق الموسم الجديد.
المصدر:
الجزيرة