لا تزال ليلة 11 يوليو/تموز 2010 محفورة في ذاكرة معظم لاعبي المنتخب الإسباني الحالي، الذين كانوا آنذاك أطفالا أو مراهقين يشاهدون هدف أندريس إنييستا التاريخي في شباك هولندا، وهو الهدف الذي منح لا روخا أول لقب عالمي في تاريخها.
واليوم، وبعد 16 عاما، يجد هذا الجيل نفسه أمام فرصة إعادة كتابة التاريخ، عندما يواجه فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026، آملا في الاقتراب من النجمة الثانية.
ويُعد لامين جمال أصغر لاعبي المنتخب، إذ يحتفل بعيد ميلاده الـ19، بينما كان في سن 3 سنوات فقط خلال تتويج 2010، في حين يُعتبر بورخا إيغليسياس (33 عاما) أكبر عناصر التشكيلة الحالية.
استعاد رودري، الفائز بالكرة الذهبية لعام 2024، ذكرياته مع ذلك الإنجاز، مؤكدا أنه كان يبلغ 14 عاما ويشارك في معسكر لتعلم اللغة الإنجليزية في ولاية كونيتيكت الأمريكية.
وقال في تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): "كنا في قلب غابة من دون إنترنت أو شبكة اتصال، ولم نكن نعرف نتائج المباريات إلا عبر الرسائل التي تصل إلى المشرفين. وعندما بلغت إسبانيا النهائي، طلبت منهم إيجاد أي وسيلة لمشاهدة المباراة".
وأضاف: "عندما سجل إنييستا، ركضت وحدي وأنا أصرخ فرحا، ولم يفهم من حولي سبب سعادتي".
أما أليخاندرو غريمالدو، الذي كان في سن 14 عاما، فيتذكر الأجواء التي عاشها مع عائلته وأصدقائه في منزلهم الصيفي.
وقال: "كان الجميع يعيش حماسا استثنائيا، وشاهدنا المباراة معا. أتذكر الاحتفالات في القرية وكأنها حدثت بالأمس".
من جانبه، استعاد بيدرو بورو، الذي كان في سن 10 سنوات، تفاصيل تلك الليلة قائلا: "كنت أسبح في ساحة القرية، وكانت تلك النسخة من كأس العالم مميزة لأنها وحدت الإسبان. سيكون رائعا أن نعيش ذلك من جديد".
وكان دافيد رايا في سن 15 عاما عندما تابع تتويج إسبانيا، متخذا من الحارس الأسطوري إيكر كاسياس قدوة له.
وقال حارس أرسنال: "كنت أتابع كاسياس منذ صغري، وكان دائما مثلي الأعلى. واليوم نحلم برفع كأس العالم كما فعل هو في عام 2010، وإعادة النجمة الثانية إلى إسبانيا".
أما بورخا إيغليسياس، الذي كان في سن 17 عاما عند تتويج لا روخا، فيؤكد أن حلمه لم يتغير منذ ذلك اليوم.
وقال: "لم أتخيل نفسي فقط في هذا المشهد، بل تخيلت أيضا كثيرا من زملائي. لهذا نحن هنا اليوم، ونأمل أن نعيش اللحظة نفسها ونمنح إسبانيا لقبا عالميا جديدا".
وبين ذكريات الطفولة وطموحات الحاضر، يدخل لاعبو المنتخب الإسباني نصف النهائي وهم يحملون إرث جيل 2010، على أمل أن يتحولوا بدورهم إلى مصدر إلهام لجيل جديد من عشاق لا روخا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة