آخر الأخبار

سوبر ميرينو يكتب أسطورة جديدة.. الصحافة الإسبانية والعالمية تحتفي ببطل إسبانيا

شارك

لم تكن ليلة العبور الإسباني إلى نصف نهائي كأس العالم عام 2026 مجرد انتصار جديد في مشوار منتخب يطارد المجد، بل كانت ليلة ولادة قصة بطل جديد. ففي الوقت الذي كانت فيه مواجهة بلجيكا تقترب من الأشواط الإضافية، ظهر ميكيل ميرينو مرة أخرى في الموعد، ليكرر عادته في كتابة النهايات الدرامية، ويمنح إسبانيا بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي بهدف قاتل في الدقيقة 88، في مباراة انتهت بفوز "لا روخا" بنتيجة 2-1.

ومنذ صافرة النهاية، أصبح اسم ميرينو العنوان الأبرز في الصحافة الإسبانية والعالمية. لاعب الوسط الذي لم يكن في دائرة الأضواء قبل انطلاق البطولة، تحول خلال الأدوار الإقصائية إلى رجل اللحظات الكبرى، بعدما سجل هدف التأهل أمام البرتغال في ثمن النهائي، قبل أن يعود أمام بلجيكا ليحسم مواجهة أخرى من أصعب مباريات المونديال.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أبرزها إيقاف هالاند.. 6 مفاتيح إنجليزية لإيقاف النرويج في المونديال
* list 2 of 2 لامين جمال يجاور بيليه وبو عدي برقم قياسي تاريخي في المونديال end of list

صحيفة ماركا (MARCA) اختزلت المشهد كله في عنوان لافت: "ميكيل ميرينو البطل الخارق"، معتبرة أن لاعب أرسنال أصبح "الرجل الذي يظهر عندما تحتاجه إسبانيا". ورأت الصحيفة المدريدية أن قيمة ميرينو لا تكمن فقط في تسجيل الأهداف، بل في توقيتها، إذ جاءت تدخلاته في اللحظات التي كانت فيها البطولة على وشك تغيير مسارها. فبعد مباراة صعبة أمام بلجيكا، نجح ميرينو في منح منتخب لويس دي لا فوينتي انتصارا يحمل الكثير من صفات الفرق الباحثة عن اللقب: الصبر والإيمان والقدرة على حسم التفاصيل الصغيرة.

مصدر الصورة البديل ميرينو يصعد بإسبانيا لملاقاة فرنسا في قبل نهائي كأس العالم على حساب المنتخب البلجيكي (أسوشيتد برس)

وأكدت ماركا أن إسبانيا الحالية تختلف عن النسخ السابقة؛ فهي لم تعد تعتمد فقط على السيطرة والاستحواذ واللعب الجميل، بل أصبحت تملك شخصية المنتخبات الكبيرة التي تعرف كيف تنتصر حتى عندما لا تسير المباراة وفق السيناريو المثالي. ورغم أن بلجيكا نجحت في العودة بعد تقدم فابيان رويز بهدف أول، فإن "لا روخا" حافظت على هدوئها حتى اللحظة الأخيرة، لتجد الحل عبر لاعب أصبح مرادفا للحسم.

إعلان

أما صحيفة موندو ديبورتيفو (Mundo Deportivo) فذهبت أبعد من ذلك، ومنحت ميرينو لقبا جديدا بعنوانها: "القديس ميرينو يظهر مجددا ليضع إسبانيا في نصف النهائي". الصحيفة الكتالونية واصلت بناء الأسطورة حول اللاعب، بعدما أصبح بالنسبة للجماهير الإسبانية أشبه بـ"تميمة الحظ" في الأدوار الإقصائية.

وركزت الصحيفة على أن قصة ميرينو في هذا المونديال تجسد إحدى أجمل حكايات البطولة؛ لاعب عاد من الإصابة، ثم تحول تدريجيا إلى عنصر حاسم في اللحظات الكبرى. كما أشادت بقرارات المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي أثبت مرة أخرى أن قوة المنتخب الإسباني لا تأتي فقط من التشكيلة الأساسية، بل من امتلاكه مقاعد بدلاء قادرة على تغيير المباريات.

ورأت أن تأهل إسبانيا لا يرتبط فقط بهدف ميرينو، بل يعكس أيضا ظهور جيل جديد يقوده لاعبون مثل لامين يامال، الذي واصل جذب الأنظار بموهبته وشجاعته رغم صغر سنه. واعتبرت أن المنتخب الإسباني يجمع بين طاقة الشباب وخبرة اللاعبين القادرين على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى.

من جهتها، اختارت صحيفة أس (AS) عنوانا أكثر اختصارا لكنه حمل المعنى الكامل: "دقيقتان من ميرينو تساويان الكثير". فالصحيفة ركزت على أن ميرينو احتاج إلى دقائق قليلة فقط بعد دخوله أرض الملعب ليغير مصير مواجهة كاملة. ففي مباراة كانت تسير نحو وقت إضافي، تحول لاعب الوسط البديل إلى البطل الأول.

واعتبرت "أس" أن هذه اللحظة تلخص شخصية المنتخب الإسباني في مونديال عام 2026؛ فريق لا يفقد أعصابه تحت الضغط، ولا يحتاج دائما إلى تقديم أفضل أداء له حتى يحقق الفوز. فإسبانيا أمام بلجيكا لم تكن في أفضل حالاتها الهجومية طوال المباراة، لكنها امتلكت ما تمتلكه المنتخبات المرشحة للألقاب: القدرة على إيجاد طريق الانتصار عندما تصبح المساحات مغلقة والوقت ينفد.

الصحافة العالمية تشيد بشخصية لا روخا

خارج إسبانيا، لقي الأداء الإسباني إشادة واسعة أيضا. صحيفة ذا غارديان (The Guardian) البريطانية وصفت المواجهة بأنها اختبار حقيقي لشخصية "لا روخا"، مشيرة إلى أن ميرينو أنقذ المنتخب من الذهاب إلى الأشواط الإضافية في مباراة قدمت فيها بلجيكا مقاومة قوية. وأبرز التقرير تفاصيل اللقاء، بداية من تقدم إسبانيا عبر فابيان رويز، مرورا بهدف التعادل البلجيكي بواسطة شارل دي كيتيلاري، وصولا إلى اللحظة الحاسمة التي سجل فيها ميرينو هدف العبور.

كما سلطت الصحيفة الضوء على إصابة الحارس البلجيكي تيبو كورتوا وخروجه من المباراة، معتبرة أن دخول الحارس البديل سين لامنس شكل نقطة تحول، بعدما وجد نفسه أمام ضغط هائل في واحدة من أهم مباريات مسيرته. ومع ذلك، أكدت الصحيفة أن إسبانيا استحقت التأهل بسبب استمرارها في البحث عن الفوز حتى النهاية.

أما شبكة "إي إس بي إن" (ESPN) فاختارت التركيز على عنصر آخر. التقرير أشار إلى أن قوة إسبانيا في هذه البطولة لا تعتمد على لاعب واحد، بل على منظومة كاملة قادرة على إيجاد الحلول من مختلف المراكز. وكان ميرينو المثال الأوضح على ذلك، بعدما دخل من مقاعد البدلاء وسجل هدفا يساوي تاريخيا بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

إعلان

بدورها، ركزت صحيفة "ذا أتلتيك" (The Athletic) على التفاصيل الدقيقة التي حسمت اللقاء، مشيرة إلى أن مباريات كأس العالم غالبا ما تتقرر بلحظة واحدة، وأن خطأ أو ترددا بسيطا قد يغير مصير منتخب بأكمله. وفي حالة بلجيكا، جاءت اللحظة الحاسمة بعد خروج كورتوا، عندما تمكن ميرينو من استغلال الفرصة ليمنح إسبانيا مكانا بين الأربعة الكبار.

أما صحيفة ليكيب (L’Équipe) الفرنسية، فقد تناولت من زاوية أوسع كيف يمكن للتفاصيل الصغيرة والقرارات الفردية أن تحدد مصير مباريات كأس العالم، معتبرة أن المنتخبات التي تصل إلى الأدوار الأخيرة لا تعتمد فقط على الموهبة، بل على إدارة الضغط، وامتلاك لاعبين قادرين على تحمل مسؤولية اللحظات المصيرية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا