في قلب العاصمة الأوغندية كمبالا، يسطر المدرب السوداني عبد الله محمد، المعروف بلقب "النذير"، فصلا استثنائيا من التحدي والإصرار، حيث استطاع تحويل تجربة الإعاقة واللجوء إلى قصة نجاح رياضية وإنسانية.
بعد أن أجبرته ظروف الحرب والنزوح على مغادرة ولاية جنوب دارفور، وجد "النذير" في كرة القدم متنفسا لشغفه وحافزا لبناء مجتمع من الشباب السودانيين في المهجر.
في حديثه لـ"الجزيرة مباشر"، يقول "التدريب رؤية وفكر وقدرة على القيادة، وليس مجرد حركة في الملعب"، مؤكدا أن شغفه بالرياضة لم يتوقف رغم فقدانه قدميه.
وأسس عبد الله فريق "الحرية" في كمبالا، ليصبح منصة للشباب السودانيين لممارسة كرة القدم والمشاركة في البطولات المحلية والدورات الرمضانية، متحدين ظروف الغربة ونقص الإمكانيات.
المسيرة لم تكن خالية من الصعوبات؛ إذ يشير "النذير" إلى وعورة الوصول إلى الملاعب وندرة المعدات الخاصة بذوي الإعاقة، لكنه يرى أن سر النجاح الحقيقي يكمن في "كسب قلوب اللاعبين وغرس قيم الأخلاق قبل الفوز الفني".
ووجّه عبد الله رسالة أمل لكل ذوي الإعاقة، داعيا إلى نبذ الاستسلام وتجاوز القيود بالإرادة، مؤكدا أن الرياضة هي "اللغة العالمية التي تزرع المحبة وتؤلف بين القلوب"، حتى في أصعب الظروف، لتصبح قصته مصدر إلهام لكل من يسعى للتغلب على التحديات.
المصدر:
الجزيرة