في الوقت الذي أعاد فيه الدوري السعودي تشكيل خارطته الكروية باستقطاب ألمع نجوم العالم، وفي ظل ثورة "روشن" التي لم تترك مكاناً إلا للأقوى، وقف يحيى الشهري شامخاً ليكتب فصلاً استثنائياً في تاريخ الاحتراف السعودي، معلناً نفسه اللاعب الأكثر خوضاً للمباريات في تاريخ الدوري.
أصبح لاعب نادي الرياض أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين برصيد 345 مباراة بعد دخوله بديلاً عند الدقيقة 72 في مواجهة نادي الرياض ونادي ضمك والتي خسرها فريقه بنتيجة 3-0 ضمن مباريات الجولة الـ25.
وتجاوز الشهري الرقم القياسي السابق المسجل باسم لاعب نادي الفتح السابق محمد الفهيد والذي ظهر في 344 مباراة في مسيرته الكروية.
لم يكن وصول الشهري لهذا الرقم مجرد مسألة وقت، بل كان معركة "إثبات وجود".
فمنذ انطلاق مسيرته مع الاتفاق عام 2009، عاصر الشهري تحولات جذرية في نظام الاحتراف؛ من زيادة عدد الأجانب تدريجياً وصولاً إلى 8 و10 لاعبين، ومع ذلك، حافظ "الشهري" على مكانه في المستطيل الأخضر، متنقلاً بين الأندية بمرونة تكتيكية قل نظيرها.
بينما اعتزل أبناء جيله أو تراجعوا لمقاعد البدلاء، ظل الشهري متمسكاً ببريقه. لم تزحه الأسماء الرنانة التي ملأت خطوط الوسط في الأندية التي لعب لها، بل كان "الجوكر" الذي يفرض نفسه بذكاء التحرك ودقة التمرير، مُثبتاً أن الموهبة السعودية قادرة على التعايش والمنافسة مهما بلغت قوة الوافدين الجدد.
خاض الشهري (35 عاماً) رحلة كروية طويلة بدأت منذ بزوغ فجره مع الاتفاق، ثم انتقاله القياسي إلى النصر في 2013 (الصفقة الأغلى للاعب سعودي حينها)، وصولاً إلى محطتي الرائد والرياض.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة