يبدو أن رحلة البحث عن الذات قد انتهت سريعاً بالنسبة للموهبة البرازيلية الفذة إندريك؛ فالمهاجم الذي لم يجد مساحته الكافية تحت قيادة تشابي ألونسو في ريال مدريد، تحوّل إلى "إعصار" كروي في ملاعب الدوري الفرنسي، معلناً عن بداية فصل جديد من الطموح العابر للحدود.
بعد فترة اتسمت بالجلوس على مقاعد البدلاء في مدريد، استعاد إندريك (19 عاماً) بريقه المفقود خلال فترة إعارته لنادي أولمبيك ليون.
وبأرقامٍ تعكس كفاءة تهديفية مرعبة، تمكن خريج أكاديمية بالميراس من تسجيل 5 أهداف وصناعة هدف في 6 مباريات فقط، ليثبت أن موهبته لم تكن بحاجة إلا للثقة والوقت.
كشف إندريك في مقابلة مع قناة "تيليفوت" الفرنسية عن كواليس انتقاله لليون، مشيراً إلى الدور الحاسم الذي لعبه كيليان مبابي وإدواردو كامافينغا في إقناعه بالخطوة.
وأوضح قائلاً: "نصحاني بالانضمام لليون كونه فريقاً عظيماً في دوري تنافسي للغاية، وأنا أقدر هذه النصيحة التي غيرت مساري هذا الموسم".
رغم تألقه في فرنسا، لم يقطع إندريك "حبل الود" مع ريال مدريد، حيث صرح بوضوح عن هدفه المستقبلي: "أتمنى العودة للفوز بدوري أبطال أوروبا ومشاركة فينيسيوس ومبابي في خط هجوم واحد".
وبالتوازي مع حلم النادي، يضع اللاعب نصب عينيه تمثيل "السيليساو" في كأس العالم المقبلة لمساعدة البرازيل في استعادة عرشها العالمي.
في حديث اتسم بالصراحة المطلقة، وصف إندريك عقليته أمام المرمى بتشبيه سينمائي: "أتخيل نفسي في فيلم أكشن؛ أحتاج لتفريغ الأدرينالين والغضب لأكون فتاكاً أمام المرمى".
وفي المقابل، لم يُخفِ اللاعب ضريبة النجومية المبكرة، واصفاً الشهرة بأنها "من أسوأ الأشياء التي قد تحدث"، متمنياً أن يعيش حياة هادئة بعيداً عن صخب الأضواء الذي طارده منذ كان في الخامسة عشرة من عمره.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة