لو عاد الزمن بتقنية الفيديو المساعد في كرة القدم (الفار)، لربما تغير شكل كثير من المباريات، ولا سيما تلك المتعلقة بكأس العالم، ومن بينها أهداف دييغو مارادونا ضد إنجلترا في الدور ربع النهائي بكأس العالم لكرة القدم عام 1986.
في ذلك المونديال، سجل مارادونا هدفين أسطوريين في مرمى إنجلترا، الأول كان الهدف الشهير الذي سجله بيده، والذي عُرف بـ"يد الله".
بالطبع، لو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد موجودة حينها، لكان سيلغى هذا الهدف فورا؛ لأن لمسة اليد كانت ستظهر بوضوح مع الإعادة المكررة.
لكن المثير حقا أن هدف مارادونا الثاني ضد إنجلترا أيضا، والذي جاء بعد فاصل مهاري ممتاز من وسط الملعب، كان يمكن أن يُلغى أيضا لو اعتُمدت تقنية الفار.
في حديثه عن تلك اللحظة، قال متوسط ميدان منتخب الأرجنتين في تلك البطولة سيرجيو باتيستا: "مع تقنية الفار، كانوا سيلغون الهدف الثاني أيضا".
وأشار باتيستا إلى أن مارادونا عندما استعاد الكرة قبل منتصف الملعب وجه ضربة قوية للاعب رقم 4 من إنجلترا، وفي هذه الحالة كان الحكم سيعود ليعلن عن مخالفة ضد مارادونا.
ولكن مقابل استفادة الأرجنتين من عدم وجود تقنية الفيديو، تعرضت لظلم تحكيمي في مواقف مختلفة من نسخ كأس العالم؛ فمارادونا كان يمكن أن يتسبب في طرد عدد كبير من اللاعبين في مونديال 1986، حيث تعرض لـ35 مخالفة، وكان هناك "ترخيص" واسع للعرقلة والضرب دون تدخل من الحكام.
كذلك، مع وجود تقنية الفيديو المساعد (فار)، كان من الممكن أن يكون لمنتخب الأرجنتين حظ أوفر في بعض النهائيات الأخرى مثل نهائي عام 1990 ضد ألمانيا، فقد كانت هناك حالة مثيرة للجدل مثل ركلة الجزاء التي منحها الحكم المكسيكي كوديسال لألمانيا وجاء منها هدف المباراة الوحيد عن طريق أندرياس بريمه.
يضاف إلى ذلك التدخل القوي من الحارس الألماني مانويل نوير ضد المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين في نهائي كأس العالم في البرازيل عام 2014، والذي كان يمكن أن تُحتسب بسببه ركلة جزاء لرفاق ميسي.
المصدر:
الجزيرة