ستارشيب تدخل المدار لأول مرة.. 26 قمرا في اختبار تاريخي
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أطلقت شركة سبيس إكس مركبة "ستارشيب" في رحلتها التجريبية الـ14 من قاعدة "ستاربيس" في جنوب تكساس، في أول محاولة للمركبة للوصول إلى مدار حول الأرض. ويمثل انتقال البرنامج من تجارب الإقلاع والانفصال والعودة في مسارات شبه مدارية إلى اختبار مركبة يفترض أن تعمل في الفضاء لفترة أطول، وتنفذ عدة عمليات متتابعة قبل العودة إلى الأرض.
وتبلغ ستارشيب عند تكديس مرحلتيها نحو 124 مترا، ما يجعلها من أضخم وأقوى الصواريخ التي بنيت حتى الآن. وتتكون من "سوبر هيفي"، وهو المعزز الذي يوفر قوة الدفع عند الإقلاع، و"ستارشيب" بوصفها المرحلة العليا التي تواصل الرحلة في الفضاء. ومنذ ظهورها في أول إطلاق متكامل في أبريل/نيسان 2023، نفذت 13 رحلة، اتبعت جميعها مسارات شبه مدارية.
مصدر الصورة
وتكتسب الرحلة أهميتها من انتقال البرنامج من 13 رحلة سابقة اتبعت مسارات شبه مدارية عمدا إلى محاولة تنفيذ رحلة مدارية، بما يشمل مناورة إدخال المركبة إلى المدار ونشر أقمار صناعية ثم اختبار عودتها إلى الأرض.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 "رمسيس" يستيقظ.. أول اختبار كامل لمركبة ستلاحق كويكبا خطرا يهدد الأرض
* list 2 of 2 بعد إطلاقه بأسابيع.. تلسكوب نانسي رومان يختبر الطريق السريع لبيانات الفضاء end of list
من الرحلات القصيرة إلى مدار الأرض
حملت الرحلة 14 المركبة "شيب 41" فوق المعزز 21، وهي المرحلة العليا التي يبلغ طولها نحو 52 مترا. وبعد الإقلاع والانفصال، نفذ "سوبر هيفي" مناورة العودة والهبوط المائي في خليج المكسيك بعد نحو سبع دقائق، بينما واصلت المرحلة العليا رحلتها نحو المدار.
واستهدفت الخطة وصول ستارشيب إلى ارتفاع يقارب 275 كيلومترا، ثم إكمال نحو ست دورات حول الأرض خلال رحلة تقترب من 10 ساعات. وكان هذا تغييرا جوهريا عن الرحلات السابقة، التي كانت تستمر لفترة أقصر وتنتهي على مسارات شبه مدارية.
كما أن هذه الرحلة هي الثالثة للمركبات من الجيل الثالث لستارشيب، بعد الرحلتين 13 و12، ما يعني أن الاختبار يجمع بين تطوير تصميم أحدث للمركبة واختبار قدرة النظام على تنفيذ مهمة مدارية كاملة للمرة الأولى.
وحملت ستارشيب 26 قمرا صناعيا من الجيل الثالث "ستارلنك في 3" (Starlink V3)، في أول نشر مداري لهذه الأقمار بواسطة المركبة.
وكانت الرحلة 13 قد نشرت 20 قمرا من الجيل نفسه، لكنها كانت على مسار شبه مداري، ولذلك عادت الأقمار إلى الغلاف الجوي بعد وقت قصير من نشرها ولم تدخل مدارا مستقرا. أما في الرحلة 14، فالهدف هو وضع الأقمار في مدار أرضي منخفض لتبدأ لاحقا عملية رفع مداراتها باستخدام محركاتها الخاصة.
مصدر الصورة
ووفقا لسبيس إكس، يضيف كل قمر نحو 1 تيرابت واحد في الثانية إلى قدرة الشبكة، أي 26 تيرابت في الثانية للمجموعة، وهو ما يعادل نحو عشرة أضعاف القدرة التي يضيفها إطلاق واحد لأقمار "في2 ميني" (V2 Mini) بواسطة فالكون 9. كما تحمل 3 أقمار كاميرات لمراقبة الدرع الحراري لستارشيب خلال الرحلة.
اختبار العودة.. والهدف أبعد من هذه الرحلة
لا ينتهي اختبار ستارشيب بمجرد الوصول إلى المدار أو نشر الأقمار. فبعد إكمال الدورات المخطط لها، يفترض أن تنفذ المرحلة العليا مناورة للخروج من المدار باستخدام محرك رابتور واحد، ثم تعيد دخول الغلاف الجوي في مسار مضبوط قبل الهبوط في المحيط الهادئ غرب تشيلي بعد نحو 10 ساعات من الإقلاع.
ولم تتضمن الرحلة محاولة التقاط أي من المرحلتين بواسطة أذرع البرج، رغم أن هذا هو الأسلوب الذي تطوره سبيس إكس لإعادة المركبتين إلى موقع الإطلاق في الرحلات التشغيلية. ويأتي ذلك ضمن هدف أكبر يتمثل في جعل المرحلتين قابلتين لإعادة الاستخدام بسرعة، وهي خطوة ضرورية إذا أريد لستارشيب أن تنقل كميات كبيرة من الحمولات، وأن تنفذ مستقبلا مهاما أبعد من مدار الأرض.
مصدر الصورة
ولا تزال أمام البرنامج اختبارات أخرى قبل الوصول إلى تلك المرحلة، من بينها إثبات نقل الوقود بين المركبات في الفضاء، إذ ستحتاج الرحلات التي تتجه إلى القمر أو أبعد منه إلى إعادة تزويد ستارشيب بالوقود في المدار.
كما تحتاج المركبة إلى أنظمة دعم حياة قبل استخدامها في الرحلات المأهولة. ولهذا اختارت وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا) نسخة من ستارشيب لتكون مركبة الهبوط القمرية المأهولة في برنامج أرتميس، ما يجعل الاختبارات المدارية الحالية جزءا من سلسلة تطوير أطول، لا غاية نهائية بحد ذاتها.