رحبت قوى سياسية ومنظمات حقوقية سودانية بإقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، مؤكدة أن القرار يمثل خطوة مفصلية نحو إنصاف الضحايا ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومكافحة سياسة الإفلات من العقاب.
وجاء القرار الأمني الدولي بناءً على مشروع قدمته المملكة المتحدة، حيث حظي بتأييد 28 دولة مقابل معارضة 10 دول وامتناع 9 عن التصويت، ليعكس اهتماماً دولياً مستمراً بالأزمة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة الناجمة عن النزاع المسلح الممتد منذ منتصف أبريل 2023.
وأكد التحالف السوداني للمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، في بيان له، أن القرار يعد انتصاراً مهماً لمسار العدالة، مشدداً على أن حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق يجب أن تظل أولوية قصوى.
وطالب التحالف أطراف النزاع بالتعاون الكامل مع البعثة والسماح لها بالوصول الآمن للضحايا والشهود والمناطق المتأثرة.
من جانبها، رحبت أمانة حقوق الإنسان بحزب المؤتمر السوداني بقرار التمديد وإدانة الانتهاكات، مشددة على أن المساءلة حق أصيل لا يمنح ولا يحتمل الانتقائية أو الحصانات السياسية.
وأكد الحزب على ضرورة شمول المحاسبة لجميع من تثبت مسؤوليتهم عبر سلسلة القيادة في القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، داعياً مجلس الأمن إلى فرض حظر شامل على توريد السلاح وتفكيك شبكات تمويل الحرب واقتصادها.
وفي السياق ذاته، اعتبر مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان تجديد الولاية ركيزة أساسية لكشف الحقيقة وتوثيق الجرائم، خاصة القتل خارج نطاق القانون، والعنف الجنسي، والتهجير القسري.
كما أجمعت الجهات الحقوقية والمدنية على توجيه الشكر للبعثة الدولية وللدول الداعمة للقرار، مع دعوة المجتمع الدولي لتمكين البعثة بالموارد اللازمة، وحماية الشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتحويل المخرجات إلى خطوات عملية تؤسس لسلام عادل ومستدام قائم على دولة المواطنة والعدالة الانتقالية.

مداميك