شنّ القيادي بتحالف السودان التأسيسي ووزير النفط بحكومة السلام الانتقالية، الباشا طبيق، هجوماً حاداً على القمة الرئاسية التي جمعت رؤساء مصر وإريتريا والصومال مع قائد الجيش السوداني، واصفاً إياها بأنها تتجاوز إطار اللقاءات التشاورية العادية لتشكل حلقة جديدة من حلقات الاستقطاب والتآمر الإقليمي.

وأكد طبيق، في تصريح صحفي، أن هذه التحركات تهدف بالأساس إلى إطالة أمد الحرب في السودان وتوفير غطاء سياسي وعسكري لاستمرار النزاع، بالتوازي مع محاولات جر الجارة إثيوبيا نحو مسارات التصعيد والمواجهة المفتوحة، بما يخدم مصالح أطراف خارجية على حساب أمن واستقرار شعوب المنطقة.

وشدد القيادي بالتأسيسي على أن «الاجتماعات التي تُدار بعقلية المحاور الأمنية، وفرض النفوذ، والتدخل الفج في الشؤون الداخلية لدول الجوار، لن تقود أبداً إلى إحلال السلام أو معالجة الأزمات البنيوية الراهنة؛ بل تعمّق التصدعات وتوسّع دائرة الصراع المشتعل، مما يشكل تهديداً استراتيجياً مباشراً لأمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر».

واختتم الباشا طبيق تصريحه بالتأكيد على أن منطقة القرن الأفريقي والسودان ليسا بحاجة إلى تفاهمات الغرف المغلقة والتحالفات العسكرية الهشة، بل إلى «إرادة سياسية وطنية وإقليمية مسؤولة توقف نزيف الدماء، وتحترم سيادة الدول، وتستجيب لتطلعات الشعوب في التغيير والحرية والسلام الدائم والمستدام».

المدي نيوز