تقرير / هاشم عبد الفتاح
يبدو أن أزمة الري بمشروع الجزيرة قد احكمت قبضتها تماما على رقاب مزارعي المشروع واحدثت حالة من الارباك داخل إدارة مشروع الجزيرة واثارت الكثير من القلق والاحباط بين أعضاء هذا المجلس باعتباره (المولود) الشرعي الجديد للمزارعين، والذي ربما ورث (تركة) مثقلة بالازمات والتحديات.
وكشف الاجتماع عن تحديات كبيرة وتعقيدات خطيرة تهدد الموسمين الزراعيين (الصيفي والشتوي بسبب تفاقم أزمة التمويل في ظل أحجام الحكومة الاتحادية وتحديدا ً وزارة المالية الاتحادية في معالجة هذه الأزمة رغم تعهداتها المسبقة بدعم سياسات اصلاح مشروع الجزيرة ومعالجة أزمة التمويل، حيث كشف محافظ مشروع الجزيرة انه تم وضع خطة عاجلة لمعالجة مشكلات المشروع وتم تسليم هذه الخطة للجهات المعنية في مجلس الوزراء ووزارة المالية الاتحادية مشيراً إلى أن مديونيات إدارة المشروع بلغت أكثر من (523) تريليون، وابان المهندس إبراهيم مصطفى ان أزمة الري بالمشروع اساسها (التمويل) خاصة ان أنتشار الحشائش والاطماء المتراكمة في القنوات لا تكفى لري 35٪ من حاجة المشروع، وأكد أن إستحقاقات أصحاب (الكراكات) بلغت أكثر من (30) تريليون، وقال المحافظ انه غير مطمئن للتمويل الزراعي، وبالتالي لا يمكننا العمل بسياسة (علوق الشدة) فأما ان يصبح هذا المشروع مشروع حقيقي لأهل السودان وإما ان نتخلى عنه.. ولا عزاء للمزارعين.
وشدد الأستاذ عبد الباقي نور الدائم رئيس المجلس التنفيذي لتنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني على مشكلة التمويل باعتبارها المعوق الأساسي بمشروع الجزيرة وقال انه لابد من ابلاغ الرأي العام بأن الحكومة الاتحادية لم تدفع حتى الآن ولا مليماً واحداً لمعالجة هذه المشكلة بالرغم من أن هذه القضية تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي وعلى مستقبل البلاد وأشار إلى أنه يجب تكاتف كل جهود الشركاء لمعالجة قضية الري.
ومن ناحيته أعلن الأستاذ الصادق الأمين أحمد الفكي الأمين العام لمجلس تنظيمات الإنتاج الزراعي والحيواني انهم سيضعون يدهم مع السيد والي الجزيرة لاحكام التنسيق مع إدارة المشروع ومعالجة قضايا الزراعة والمزارعين مشيدا بالاستجابة الفورية لوالي الجزيرة بشأن عقد هذا الاجتماع.
المصدر:
الراكوبة