آخر الأخبار

تحالف “تأسيس” يتهم بعثة تقصي الحقائق بالتحيز وتجاهل جرائم الجيش

شارك

أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) رفضه القاطع لما ورد في تقرير بعثة تقصي الحقائق الذي جرى تقديمه في مجلس حقوق الإنسان أمس الاثنين، واصفا إياه بالتحيز وتجاهل جرائم القوات المسلحة مجدداً التأكيد على الاستعداد التام للتعاون مع جميع الآليات المعنية بأوضاع حقوق الإنسان في السودان، بما فيها بعثة تقصي الحقائق الدولية المعنية بالسودان. كما أكد التزامه باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي.

وتضمن التقرير معلومات عن شبكة دعم عابرة للحدود تشمل الإمارات وتشاد وليبيا وبونتلاند لدعم قوات الدعم السريع بالأسلحة، كما أشار إلى الجرائم التي جرى ارتكابها في الفاشر.

وقال أحمد تقد لسان، الناطق باسم التحالف، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إن التقرير يعاني من عيوب منهجية أساسية تخل بسلامة استنتاجاته، وتطعن في مصداقيته القانونية والأخلاقية، وتقوض صلاحيته كأساس لأي إجراء جنائي أو سياسي دولي. وأوضح أن التقرير غاب عنه عدد من الشروط والمعايير الموضوعية المطلوبة، واعتبره مجرد وثيقة تحتاج للمراجعة والاستكمال، وليست مرجعاً نهائياً للحقيقة. وأوضح أن قيمته القانونية أولية، ولا ترقى إلى المستوى الإثباتي اللازم للإجراءات القضائية والإجراءات الدولية الحاسمة.

وذكر أن التقرير شابته أوجه قصور مختلفة، حيث اعتمد على شهادات عن بُعد ومقابلات أُجريت خارج مسرح الأحداث والانتهاكات، دون معاينات ميدانية مباشرة، واعتبر ذلك مخالفة صريحة للقواعد الدولية الراسخة في التحقيق، الذي يتطلب التحقق المادي في الموقع. وأوضح أن الخلل الأكثر خطورة في التقرير يكمن في استخلاصه استنتاجات نهائية بشأن فظائع وجرائم مأساوية ميدانية دون إجراء تحقيق ميداني مباشر من مسرح الأحداث، مبيناً أن المعاينة الميدانية لا تعتبر إجراءً شكلياً، بل هي ركن أساسي لضمان صحة الاستنتاجات.

اتهامات بتجاهل جرائم القوات المسلحة

واتهم التقرير بالتجاهل المنهجي للانتهاكات التي ارتكبتها القوات المسلحة والمليشيات التابعة لها، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة دولياً، مشيراً إلى أن التقرير يفتقر إلى التوازن في مسؤولية جميع أطراف النزاع، ويتجاهل بشكل منهجي الانتهاكات الموثقة للقوات المسلحة.

وقال تقد إن التقرير تجاوز المجازر التي وقعت في مدن وقرى وكنابي ولاية الجزيرة، ومدن سنار، والسوكي، وسنجة، والدندر، وفي أحياء حاج يوسف ومايو والصالحة والحلفايا بالعاصمة عقب دخول القوات المسلحة، متهماً إياها بتنفيذ عمليات تطهير استهدفت قرى بأكملها، شملت إعدام مئات المدنيين، وتدمير المنازل والمزارع، والنزوح القسري للسكان، ونهب الممتلكات. وأشار إلى أن عدم تناول التقرير لهذه الجرائم يثير تساؤلات حول حياديته.

اتهام بالتحيز

واتهم التقريرَ بالتحيز الواضح، ووصف ما تضمنه عن وجود شبكة دولية عابرة للحدود الوطنية تدعم قوات تحالف السودان التأسيسي بالافتراء؛ حيث أشار إلى دول بعينها مثل تشاد، وجنوب شرق ليبيا، وبونتلاند (الصومال)، والإمارات، وكولومبيا، واتهمه بالتغاضي عن ذكر دول أخرى معلومة لدى الجميع تدعم القوات المسلحة، كـ(السعودية، ومصر، وتركيا، وقطر، وإيران، والجزائر، وإريتريا)، واعتبر ذلك إخلالاً بالتوازن المطلوب لأي تحقيق دولي محايد وشفاف.

وعاب على التقرير ذكره وجود مجندين كولومبيين يقاتلون بجانب قوات التحالف، بينما تغافل عن الإشارة إلى القواعد العسكرية للقوات الإريترية وقوات التقراي الإثيوبية والقوات المصرية والعناصر الأجنبية الأخرى التي تقاتل مع القوات المسلحة والمليشيات المتحالفة معها.

وطالب تحالف “تأسيس” بإعادة النظر في استنتاجات التقرير، ويرى ضرورة إجراء تحقيق ميداني مباشر تحت إشراف دولي يغطي كافة مناطق الحروب، ويستمع إلى جميع الأطراف دون استثناء، وفقاً للمعايير الدولية. كما طالب بتوسيع نطاق التحقيق ليشمل كافة الانتهاكات الموثقة من قبل جميع الأطراف، بما يضمن تحقيق العدالة الشاملة.

دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا