قال رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد النور إن جيش الحركة لن ينخرط في الحرب في صفوف أي طرف، كاشفاً عن أن الطرفين؛ الجيش والدعم السريع “سعيا لأن تنخرط قوات الحركة في الحرب إلا أنه رفض”، وقطع بشكل جازم أن الحركة الإسلامية هي الطرف المشعِل لحرب أبريل 2023م في إطار مساعيها لإجهاض وتقويض ثورة ديسمبر وعودتها للسلطة مجدداً.
وقال النور، في حوار مع (ديسمبر) تم بثه ضمن سلسلة “فيديو ديسمبر” يوم الجمعة الماضي، إن ما يقوم به قائد الجيش عبد الفتاح البرهان من ممارسات غير مسبوقة. فخلال حكم الرئيس المعزول عمر البشير كان يسمح للطلاب الموجودين في مناطقهم بالجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، وأضاف أن البرهان “منعهم من التعليم نهائياً وسحب العملة والوثائق الرسمية” بالإضافة لسن قانون الوجوه الغريبة، وأردف: “هذا استبداد لم أشاهده في حياتي”، متهِماً في ذات الوقت البرهان بالانخراط في تعبئة جهوية وعنصرية تهدف لتقسيم البلاد، ورد عليه بشكل حاسم: “أقول له من هنا إنك لن تستطيع وستفشل”.
وحول حماية بندقية الحركة للقوى المدنية التي وقع معها عبدالواحد وثيقة “السلام الذي نريد” في أديس أبابا في نهاية أغسطس الماضي، أوضح أن الحركة في حالة وقف إطلاق نار منذ نجاح ثورة ديسمبر، قبل أن يعود ويستدرك “ولكن إذا سيطر الإسلاميون على الدولة بقوة السلاح لابد أن يكون للسلاح دور فاعل في إزالة من هو جاثم على صدر الشعب السوداني”، وأضاف “في هذه الحالة ستتم دعوة السودانيين لحمل السلاح ضد الحركة الإسلامية”.
وعن أسباب رفضه خوض الحرب مع أيٍّ من أطرافها قال إنهم “حركة تحرير للسودان لديهم مشروع وطني تحرري وقضية.. لذا من ينضم لمن؟”. وأضاف: “كيف نقاتل إلى جانب جيش الحركة الإسلامية الذي قاتلناه 25 عاماً؟، وإن قاتلنا إلى جانبه اليوم لماذا تمردنا إذن؟”.
وبشأن الموقف من الدعم السريع قال عبد الواحد النور في تصريح مفاجئ “كان يمكن أن نقاتل إلى جانب الدعم السريع، ولكن الانتهاكات التي ارتكبها في حق المواطنين واستهدافه لهم تمنعنا”. وأضاف بأن المواطنين “خط أحمر للحركة”، على حد تعبيره، ومضى قائلاً: “الاصطدام مع الدعم السريع سيكون فعلاً عبثياً، ويكفي الدعم السريع حربه مع الإسلاميين والذي لولا الانتهاكات الهائلة التي ارتكبها في حق المواطنين لقاتلنا معه الحركة الإسلامية”.
—
المصدر: صحيفة ديسمبر
المصدر:
الراكوبة