آخر الأخبار

تحذيرات من تجاهل أثر غياب شبكات النقل والتوزيع في تدهور الإمداد الكهربائي

شارك

حذر المهندس وليد الريح من اختزال الأزمة الحالية في قطاع الكهرباء فقط على التوليد والوقود والصيانة وإغفال الجوانب المتصلة بشبكات النقل والتوزيع، لأن ذلك سيقود إلى تشخيص ناقص، ومن ثم إلى علاج ناقص، مستدلاً بنموذج محطة أم دباكر التي تتمثل مشكلتها في عدم الاستفادة منها بسبب تضرر شبكات النقل والتوزيع جراء الحرب.

وأشار الريح -وهو خبير في التخطيط العمراني وهندسة قطاع الكهرباء، وعضو سابق بلجنة إزالة التمكين في قطاع الكهرباء خلال الفترة الانتقالية بالسودان- في مقال يُنشر داخل هذا العدد، إلى أن الصورة قاتمة في محطات التوليد في مروي وقري وبحري وأم دباكر وفي قطاعي الوقود والصيانة، “لكن من الواجب أيضاً منح النقل والمحطات التحويلية والتوزيع ما تستحقه من اهتمام، لأن الحرب دمرت أجزاء واسعة منها، وطالتها عمليات نهب وسرقة للمحولات والكابلات وزيوت المحولات”.

واستدل بتدمير أكثر من 1500 كيلومتر من خطوط وأبراج النقل في ولاية الخرطوم، بجانب خسائر ضخمة في المحولات وانخفاض القدرة المتاحة، مبيناً أن ما ذكر يوضح “أن الأمر لا يتعلق بالتعامل مع محطة تعطلت، وإنما مع منظومة نقل انكسرت”.

وقدم المهندس وليد الريح تمييزاً ما بين القدرة المركبة والمتاحة، وقدرة النقل والتحويل، ثم الطاقة التي تصل فعلياً إلى المستهلك، محذراً في ذات الوقت من الخطاب الذي يقيس نجاح المنظومة بما تنتجه المحطات وحدها ويغفل أن الكهرباء توليد ونقل وتحويل وتوزيع.

وأشار لإمكانية عودة المحطات إلى الخدمة لكن ستظل عاجزة عن تقديم كهرباء مستقرة إذا كانت الشبكة والأحمال والربط غير متوازنة، مبيناً أن محطة أم دباكر تمثل نموذجاً حياً يثبت هذا الأمر بأن التوليد لا يعمل في فراغ، بل داخل منظومة النقل والأحمال والتحويل والتوزيع.

واعتبر في ذات الوقت أن ارتفاع الطلب بعد عودة السكان ليس سبباً للأزمة، كما يحاول البعض الترويج، بل أحد مظاهر التعافي، وأضاف: “لا ينبغي أن ننفق مليارات الدولارات لإعادة شبكة أبريل 2023 كما كانت، بل لبناء شبكة أقوى وأكثر مرونة ومتعددة المصادر ومترابطة إقليمياً”.

وأكد المهندس وليد أن قطاع الكهرباء في مرحلة ما بعد الحرب يحتاج إلى مزيج متوازن من التوليد الحراري بالغاز والوقود الأحفوري والفحم النفطي حيثما كان اقتصادياً، مع التوسع المدروس في الطاقة الشمسية، وبالتوازي إعادة بناء النقل والمحطات التحويلية، وتحديث الحماية والتحكم، وإعادة إنشاء مركز التحكم القومي في سوبا، وإنشاء مسارات بديلة تمنع إسقاط أجزاء واسعة من الشبكة جراء خروج خط واحد من الخدمة.

ديسمبر

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا