قال عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق، محمد الفكي سليمان، السبت، إن الحوار الذي طرحه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الداخل لا يمكن أن يحقق السلام، متسائلًا عما إذا كان الحوار يمثل خطوة نحو إنهاء القتال أم مجرد إعادة اصطفاف سياسي.
وأضاف في مقطع مصور بثه على صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “تابعتم جميعاً حديث قائد الانقلاب حول الحوار المزعوم في الداخل، وهو موضوع سبق أن رشح صحفياً، وأمس تحدث عنه بنفسه”.
وتابع: “الحقيقة بالنسبة إلينا أن ثمة نقاطًا كثيرةً تحتاج إلى تبيين؛ ما هو موقف البرهان من الحرب نفسها؟ هل سيتم هذا الحوار في ظل وجود الحرب، أم المطلوب أن يأتي الناس ليكونوا ضمن فريق “البرهان”، ويُستبدل بهم الأشخاص الموجودون معه حالياً، والذين يبدو أن ثمة مهام مطلوب أداؤها لا يقومون بها؟ وهل المطلوب منا أن نذهب إلى هذا الحوار لنردد (الكاهن الكاهن)”.
ووصف حديث البرهان بأنه دعوة لتظاهرة، قائلًا: “أما تظاهرة الحوار التي تريد إقامتها لتصبح بها رئيساً، فستصبح بها رئيساً على رقعة جغرافية محدودة، وستستمر الحرب في السودان للأسف الشديد بسبب قصر نظرك المعهود فيك”.
وأوضح: “لا يمكن أن يكون هناك حوار ما لم يكن هناك حديث واضح عن إيقاف الحرب؛ فهل ستتوقف هذه الحرب أم لا؟ وهل هذا الحوار المزعوم عتبة من عتبات وقف الحرب، أم أنه مجرد مظهر لإعادة الاصطفاف”.
وأشار إلى أن أي دعوة للحوار لا تناقش قضية إيقاف الحرب لا معنى لها، وستكون مجرد مظهر لتجديد أدوات مواصلة القتال.
ومضى بالقول: “الأشخاص الموجودون في صف البرهان هم الأقدر على القيام بمهمة تأجيج الحرب والتطبيل والغناء “للقائد الملهم”، أما نحن الموجودون في الخارج فنريد حل المشكلة، وبالتالي لا نصلح لهذه المهمة”.
وأضاف الفكي “إن إجراء حوار مع أشخاص يقفون أصلًا في صف البرهان يُعد مونولوجاً وليس حواراً، باعتبار أن الحوار يفترض أن يجمع أطرافًا مختلفة، بينما لا يشمل الطرح الحالي الطرف الآخر في الحرب أو القوى السياسية التي تنادي بوقفها”.
وقال إن البرهان “لا يريد الحديث مع الطرف الآخر الذي يتقاتل معه، ولا يريد الحديث مع السياسيين الذين ينادون بوقف الحرب، وإنما يريد الحديث مع من هم معه بالأساس في بورتسودان وكل مناطق سيطرته بحكم الأمر الواقع”.
وفي سياق آخر، رفض الفكي وصف البرهان لنفسه بأنه يمثل “الدولة”، قائلًا: “هل أنت الدولة؟ وهل تعبر عنها وعن مؤسساتها؟ هذا كلام غير صحيح”.
وأضاف أن البرهان “رئيس لسلطة الأمر الواقع” وليس رئيساً للحكومة، معتبراً أن انقلاب 25 أكتوبر 2021 أسهم في انهاء السلطة الشرعية وتفكك المنظومة الأمنية، وأن الحرب جعلت نطاق سيطرته الجغرافية متغيراً.
وأبدى الفكي سخريته من حديث البرهان عن استبعاد حزب المؤتمر الوطني من الحوار، قائلًا إن قيادات الوطني وأنصاره موجودون أصلًا في مؤسسات السلطة، وأضاف: “المؤتمر الوطني هو من يقوم برص الكراسي لك وللمشاركين في الحوار”.
ورفض الفكي حديث البرهان عن العفو قائلاً “دعوتك مرفوضة ونحن لن نتركك والمجرم يجب أن يتحاسب، وأن العفو الذي أطلقته لا أحد يقبله وأنت غير مؤهل لتعفو” ، مؤكدا أن وقف الحرب يجب أن يسبق أي نقاش بشأن المحاسبة أو العفو.
المصدر:
الراكوبة