يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لقوات الدعم السريع بضرورة وقف هجوم محتمل لها على المدينة وسط تحذيرات من وقوع انتهاكات بحق المدنيين على غرار ما حدث في مدينة الفاشر بشمال دارفور أكتوبر العام الماضي.
وقالت المواطنة رباب حمودة، وهي من سكان حي شيكان جنوب غربي المدينة، لـ”دارفور24″ إن المواطنين باتوا يقفون لساعات طويلة أمام نقاط توزيع المياه داخل الأحياء للحصول على احتياجاتهم اليومية من مياه الشرب.
وأضافت أن أسعار المياه شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، حيث يتراوح سعر البرميل في بعض أحياء وسط وغرب المدينة بين 24 و30 ألف جنيه عند توفره، بينما يبلغ نحو 8 آلاف جنيه في المناطق التي تعتمد على مياه السِّيسة، ويصل إلى 18 ألف جنيه في الأحياء التي تعتمد على مصادر المياه القادمة من منطقة السنط وخور طقت.
وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً أظهرت طوابير طويلة للمواطنين أمام مصادر المياه في عدد من أحياء المدينة.
وفي السياق، قال موظف بهيئة مياه شمال كردفان لـ”دارفور24″ إن محطة ود البقة، التي تعد المصدر الرئيسي لإمداد المدينة بالمياه وتقع على بعد نحو 33 كيلومتراً من الأبيض، تعرضت لقصف متكرر خلال يونيو الجاري.
وأوضح أن المحطة استُهدفت أولاً بقذيفة يوم 12 يونيو، ثم تعرضت لثلاث قذائف إضافية في اليوم التالي، ما أدى إلى تدمير غرفة الطرد المركزي وتضرر خط تجميع المياه وغمر المضخات والمولدات بالمياه، فضلاً عن تلف صمامات التحكم الرئيسية. كما أُصيب أحد العاملين بالمحطة بشظايا جراء القصف.
وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية بمقتل عدد من المواطنين جراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة داخل المدينة، من بينهم الشاب برعي، أحد سكان حي الرديف، أثناء نقله المياه بعربة “كارو” إلى منزله.
وأكدت المصادر أن القصف استهدف أيضاً مدرسة الوحدة مربع (4)، وتناكر مياه قرب مدرسة دار الفكر ومدرسة خاصة بحي القلعة، إضافة إلى دار المحامين بمدينة الأبيض.
ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها إلى وقف أي أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية. كما أعرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن قلقه إزاء التقارير التي تحدثت عن حشود عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع حول مدينة الأبيض، مطالباً بوقف أي هجوم محتمل على المدينة.
ودعا تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان” إلى جانب 21 دولة أخرى قوات الدعم السريع إلى الامتناع عن شن هجوم على الأبيض، محذراً من أن أي تصعيد قد يعرّض نحو 500 ألف مدني للخطر، بينهم أكثر من 100 ألف نازح.
من جهته، طالب أنطونيو غوتيريش بضمان خروج آمن للمدنيين الراغبين في مغادرة المدينة، وحماية من يختارون البقاء، مع تأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة