آخر الأخبار

البرهان: الحل السياسي في السودان يجب أن يكون سودانياً خالصاً

شارك

جدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، يوم الاثنين، تأكيده أن العملية السياسية في السودان يجب أن تتم داخل البلاد وبإرادة السودانيين، مرحّباً بأي دعم دولي يساهم في تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية، شريطة احترام سيادة السودان، وذلك خلال لقائه سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الخرطوم.

وبحسب وكالة الأنباء السودانية، أطلع البرهان السفراء الأوروبيين على تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، وقدّم شرحاً بشأن الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ إبريل/ نيسان 2023، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب “انتهاكات وفظائع” بحق المدنيين. وشدد البرهان على أن أي عملية سياسية يجب أن تكون “شأناً سودانياً خالصاً”، داعياً إلى وقف الدعم المقدم لقوات الدعم السريع، ومؤكداً ترحيب الخرطوم بأي مساندة دولية إيجابية تدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار وتحترم سيادة البلاد.

من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، وولفرام فيتر، إن اللقاء جاء للاطلاع على حقيقة الأوضاع في السودان والاستماع إلى معاناة المدنيين جراء الحرب، مؤكداً استعداد الاتحاد الأوروبي للانخراط مع الأطراف السودانية دعماً للتوصل إلى تسوية سياسية وقيام انتقال مدني ديمقراطي مستقل. كما شدد فيتر على رفض إقامة أي كيانات موازية للسلطة، وضرورة وقف تدفق السلاح والمقاتلين الأجانب إلى السودان.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية الدولية والإقليمية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، إذ شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال يومي 3 و4 يونيو/ حزيران الجاري مشاورات بين قوى سياسية ومدنية سودانية برعاية الآلية الخماسية الدولية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحادين الأفريقي والأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد”.

في الأثناء، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تصاعد تكلفة الحرب على المدنيين، معلناً أن مكتبه وثّق مقتل أكثر من ألف مدني جراء هجمات بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026. وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إن الصراع في السودان “اتسع وتصاعد” خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى زيادة حادة في استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية.

وبالتوازي، حذّرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان من تفاقم أزمة حماية المدنيين مع دخول الحرب عامها الرابع، مؤكدة أن السكان المحاصرين في عدد من مناطق النزاع يواجهون انتهاكات جسيمة تشمل الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري. وأكدت البعثة، في تحديث قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان، أن انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وجرائم الحرب لا تزال مستمرة، مشيرة إلى أن بعض هذه الأفعال قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وقال رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، إن المدنيين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر للحرب، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني والحقوقي في السودان. ودعت البعثة جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للاعتقالات التعسفية، والإفراج عن المحتجزين لأسباب سياسية أو من دون سند قانوني، وضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين، والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرياً، وتمكين الهيئات المستقلة من الوصول إلى أماكن الاحتجاز.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 إبريل/ نيسان 2023، نتيجة خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتشير تقديرات “مشروع بيانات مواقع وأحداث الصراع المسلح” إلى مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، مع ترجيحات بأن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير، فيما تسبّبت الحرب في نزوح نحو 13 مليون شخص، وأدت إلى تفاقم خطر المجاعة في مناطق واسعة من البلاد.

(الأناضول، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا