أعلنت مجموعة معارضة لنظام الرئيس أسياس أفورقي، إطلاق مشروع الثورة الخضراء لإسقاط النظام القابع على الحكم منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وكشف أعضاء المشروع المسمى “الحراك الشبابي الإريتري للوحدة والعدالة”، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ليل الخميس الماضي، عن مشروع “الثورة الخضراء” بوصفه مشروعاً سياسياً وثورياً جديداً يهدف إلى إعادة بناء العمل الوطني الإريتري على أسس العدالة والتوازن والشراكة الوطنية،
وقال القائد العام للثورة الخضراء، محمد أحمد أسناي، إن المشروع الجديد يأتي استجابةً للتحديات السياسية التي تواجه إريتريا.
ورأى أن الأزمة الإريترية لم تعد قابلة للحل عبر إعادة إنتاج الأدوات التقليدية أو الاكتفاء بالشعارات السياسية، وإنما تتطلب رؤية جديدة وإرادة سياسية قادرة على إحداث تغيير حقيقي في المشهد الوطني.
وأوضح أسناي أن المؤتمر التأسيسي للحراك يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة تستهدف الإسهام في إعادة تنظيم الفعل السياسي الإريتري وتعزيز المشاركة الوطنية على أسس أكثر عدالة وتوازناً.
وشدد على أن الشعب الإريتري عانى لعقود من الاستبداد وإغلاق المجال السياسي وتعطيل المؤسسات وغياب العدالة.
ومع ذلك، يرى الخبير في العلوم السياسية الدكتور أليكس بلام، أن نظام أفورقي يقتات سياسياً على افتعال أو استغلال الأزمات الإقليمية لبرهنة حاجة البلاد لقبضة حديدية.
ولفت إلى إن تحويل المجتمع الإريتري إلى حالة تعبئة عسكرية مستمرة يُعد استراتيجية مقصودة لمنع نشوء أي طبقة مدنية أو سياسية قوية خارج فلك الرئاسة، مما يفسر تورط إريتريا المستمر في صراعات القرن الإفريقي، وآخرها حرب تيغراي في إثيوبيا، والتوترات المستجدة حول مياه البحر الأحمر.
على صعيد متصل، تشير الباحثة والمتخصصة في شؤون القرن الإفريقي مارينا جورج، إلى أن النظام الإريتري يعاني من عقم مؤسساتي، فالرئيس يقترب من سن الثمانين دون وجود خطة خلافة واضحة أو مؤسسات قادرة على إدارة مرحلة ما بعده.
وتضيف مارينا، أن محاولات أفورقي الأخيرة لإدماج ابنه “أبراهام إسياس أفورقي” في مشهد القرار، وحشد دعم الكنيسة الأرثوذكسية له، تعكس مخاوف عميقة من تفكك المنظومة العسكرية والأمنية وصراع الأجنحة فور غياب الرأس الحاكم.
ويستخدم نظام أفورقي، التغييب الكامل للمؤسسات الدستورية، وقمع الحريات الأساسية، واستخدام التجنيد الإجباري اللانهائي كأداة للسيطرة الاجتماعية والسياسية.