شهد الجنيه السوداني انخفاضاً كبيراً خلال الأيام الأخيرة بعد توسع عمليات شراء الدولار في السوق الموازية لتغطية احتياجات الوقود، وفق ما أفاد به متعاملون في أسواق الصرف.
وتواجه حكومة الأمر الواقع، صعوبات كبيرة في توفير الوقود حيث شهدت ولايات مختلفة طوابير طويلة أمام محطات الوقود.
وقال متعاملون إن جهات حكومية وشركات متعاقدة معها لجأت إلى شراء كميات كبيرة من العملات الأجنبية عبر وسطاء، ما أدى إلى زيادة الطلب ورفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. وأوضحوا أن المضاربات بين السماسرة دفعت سعر الدولار إلى الارتفاع بشكل متسارع.
وبحسب مصادر في سوق الصرف، طلبت السلطات من الشركات توفير الوقود بصورة عاجلة بعد اتساع طوابير المحطات في ولايات عدة، الأمر الذي ضاعف الضغط على السوق الموازية ورفع حجم الطلب على النقد الأجنبي.
وسجل الدولار نحو 4700 جنيه في ختام تداولات الاسبوع ، مقارنة بحوالي 4200 جنيه قبل أقل من أسبوع، ما يعادل تراجعاً يقارب 20% في قيمة الجنيه خلال فترة قصيرة.
وأشار تجار عملة إلى أن الطلب على الدولار ارتفع منذ يوم الأحد بصورة غير معتادة، مع تقدم جهات حكومية وخاصة بطلبات شراء كبيرة دون تحديد سقف سعري، ما أدى إلى اضطراب واسع في السوق.
وأكد متعاملون يعملون عبر التحويلات المصرفية أن شح المعروض من العملات الأجنبية وإحجام السودانيين في الخارج عن البيع ساهما في تسريع وتيرة التراجع، مشيرين إلى أن الأسعار أصبحت متغيرة بشكل مستمر في ظل عجز التجار عن تلبية الطلب.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتحدث فيه تقارير اقتصادية عن تسييل أصول ومحاولات للتخلص من المدخرات المحلية، وسط تراجع الثقة في العملة الوطنية وتدهور المؤشرات الاقتصادية.
وتزامن هبوط الجنيه مع ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، حيث تجاوزت الزيادات في بعض الأصناف أكثر من 8 مرات نتيجة اعتماد الأسواق على الاستيراد. وتوقف عدد من التجار عن البيع بسبب مخاوف من الخسائر الناتجة عن تقلبات الأسعار.
المصدر:
الراكوبة