آخر الأخبار

تحركات جديدة للدعم السريع تثير المخاوف.. هل يقترب السودان من الانقسام؟

شارك

تُلقي التحركات السياسية الأخيرة في السودان بظلالها على مسار الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انتقال الصراع من الميدان العسكري إلى مرحلة ترسيخ كيانات ومؤسسات موازية قد تعمّق الانقسام في البلاد.

وفي هذا السياق، أعلنت ما تُعرف بـ”حكومة تأسيس”، الذراع السياسي لقوات الدعم السريع، عن تشكيل مجلس للأمن والدفاع في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول أهدافها وتداعياتها على مستقبل الدولة السودانية ووحدتها.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني إثر خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

حكومة “تأسيس” تعلن مجلسًا للأمن والدفاع

ورغم أن البيان الصادر عن “تأسيس” لم يوضح بشكل مفصل طبيعة المجلس الجديد أو صلاحياته، فإن مراقبين يرون أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار يهدف إلى إنشاء هياكل حكم ومؤسسات موازية للمؤسسات الرسمية السودانية، بما في ذلك تشكيل جيش بديل عن الجيش النظامي، وهو ما يثير مخاوف من تكريس واقع انفصالي على الأرض.

ويأتي هذا التحرك في وقت كان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قد أطلق خلال الأسابيع الماضية سلسلة من التصريحات التي أكد فيها استعداده للمضي نحو عملية سياسية تنهي الحرب وتحد من الانقسام المجتمعي والأمني الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وتواجه هذه الخطوة تحديات كبيرة تتعلق بالشرعية الداخلية والاعتراف الدولي، باعتبار أن مشروع إنشاء مؤسسات حكومية وعسكرية موازية يصطدم بمواقف إقليمية ودولية داعمة لوحدة السودان ومؤسساته الرسمية.

وكانت جهات دولية وإقليمية عدة، من بينها الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي، قد أعلنت في وقت سابق رفضها لأي ترتيبات من شأنها تقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية للدولة، كما أكدت عدم الاعتراف بما يسمى “حكومة تأسيس” عقب الإعلان عنها خلال ربيع العام الماضي.

وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي مباشر من الحكومة السودانية أو القيادة العامة للجيش بشأن الإعلان الأخير، إلا أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، أكد خلال الأيام الماضية مضي قوات الجيش في تحرير مزيد من المناطق ودحر قوات الدعم السريع.

كما شدد على أن انفتاح الحكومة السودانية على حوار داخلي لا يعني قبولها “لمن تلطخت أيديهم بجرائم الحرب”.

“محاولة لرفع سقف التفاوض”

في حديثه للتلفزيون العربي من القاهرة، قال رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة المستقلة طاهر المعتصم إن الخطوة الأخيرة جاءت في سياق محاولة رفع سقف التفاوض، في حال جرى أي حوار خلال الفترة المقبلة.

لكنه شدد على أن هذه الخطوة بالغة الخطورة، إذ تسعى إلى تكريس أمر واقع رغم الرفض الدولي في مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي وعدد من الدول التي أعلنت رفضها لتشكيل كيانات موازية.

وأضاف المعتصم أن هذا المسار يمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان، ويكرّس الانقسام بدلًا من معالجته.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا لبنان إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا