حذر مكتب الطوارئ الإنسانية ببرلمان الشباب – السودان، من تراجع مقلق في الموارد والإمكانات المتاحة لغرف الطوارئ والمبادرات المدنية والشبابية في مختلف الولايات.
وأكد في بيان تلقته “الراكوبة” أن بعض هذه المبادرات بات مهدداً بالتوقف الكامل، مما ينذر بعواقب إنسانية كارثية على ملايين المدنيين الذين يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة في ظل التدهور الحاد والانهيار الكامل للخدمات الأساسية جراء استمرار الحرب.
وأطلق المكتب نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإقليمية لتقديم دعم مالي ولوجستي مستدام لهذه الأجسام باعتبارها “خط الدفاع الأول” والشريان الحيوي للاستجابة الإنسانية على الأرض.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب عن متابعته باهتمام بالغ للتطورات الأخيرة والبيانات المتباينة الصادرة عن غرف طوارئ ومجالس تنسيق قاعدية، لاسيما في إقليم دارفور، على خلفية تباينات تنظيمية وإدارية تتعلق بالحوكمة، والشفافية، والتمثيل، وعدالة الوصول الإنساني.
وحذر البيان من أن استمرار هذه الخلافات دون معالجة مؤسسية قد يؤدي إلى اهتزاز ثقة المجتمعات المحلية والشركاء الدوليين والمانحين في هذه المبادرات. وتهديد كفاءة الاستجابة الإنسانية الموجهة للمناطق الأكثر تضرراً. إضافة إلى إرباك المشهد الإنساني مما ينعكس مباشرة على حياة النازحين والمتضررين.
وأعلن مكتب الطوارئ الإنسانية ببرلمان الشباب عن استعداداه الكامل للقيام بـ “مساعٍ حميدة” والتوسط بين الأطراف المختلفة داخل فضاء غرف الطوارئ والعمل القاعدي، بهدف تهيئة مسار حوار جاد ومسؤول يعالج الأزمة من جذورها.
وأكد المكتب وضعه لكافة خبراته وعلاقاته لمساعدة الأطراف في بناء نظم حوكمة واضحة تقوم على مبادئ أساسية تشمل احترام التفويض القاعدي، التمثيل العادل، الشفافية في إدارة الموارد والمنح، اللامركزية، وتغليب مصلحة المتضررين على أي خلافات شخصية أو تنظيمية”.
كما اقترح المكتب خارطة طريق عاجلة تتضمن تشكيل لجنة تيسيرية محايدة، ومراجعة آليات التفويض، وصياغة ميثاق حوكمة مشترك.
واختتم مكتب الطوارئ الإنسانية ببرلمان الشباب بيانه بدعوة كافة الأطراف والشركاء إلى تحقيق الحزم التالية من المطالب في مقدمتها الدعم المالي واللوجستي بتوفير تمويل عاجل ومستدام لغرف الطوارئ والمبادرات المحلية وتسهيل وصول المساعدات بلا قيود. بجانب الحماية الأمنية وضمان حماية المتطوعين والعاملين في الخطوط الأمامية واحترام دورهم المدني وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
كما دعا إلى تعزيز خدمات الاتصالات والطوارئ والإمدادات الطبية الحيوية، ودعم مسارات الحوار والنظم الرقابية داخل الأجسام القاعدية لمنع التشظي والاستقطاب.
وجدد البرلمان تضامنه الكامل مع المتطوعين والمتطوعات، معلناً استعداداه التام لتقديم كافة المعلومات والتفاصيل الإنسانية واللوجستية للجهات الدولية الراغبة في توجيه الدعم مباشرة للمبادرات العاملة في الولايات المتأثرة بالحرب.
المصدر:
الراكوبة