آخر الأخبار

هيومن رايتس ووتش: متعاقدون كولومبيون مرّوا عبر الإمارات شاركوا في هجوم الفاشر

شارك

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن متعاقدين عسكريين كولومبيين جرى تجنيدهم عبر شركة أمنية مقرها الإمارات شاركوا في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وارتكبت الدعم السريع انتهاكات واسعة خلال الهجوم على وصفتها الأمم المتحدة بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”.

وكشف هيومن رايتس ووتش، في تقرير، عن أدلة قالت المنظمة إنها تثبت مرور مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين عبر قواعد عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لدعم قوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني.

وقالت المنظمة إنها تحققت من مقاطع فيديو وصور حُددت مواقعها جغرافيا، تُظهر متعاقدين أجانب يُعتقد أنهم كولومبيون يقاتلون داخل الفاشر خلال سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر 2025، وهي الفترة التي شهدت عمليات قتل واغتصاب وتجويع واسعة بحق المدنيين.

ونقلت المنظمة عن ستة شهود من سكان الفاشر قولهم إنهم شاهدوا مقاتلين أجانب “بيض البشرة” في مواقع عمليات قتل جماعي نفذتها قوات الدعم السريع، وكانوا يرتدون خوذات ودروعا واقية ومعدات عسكرية مطابقة لتلك التي ظهرت في الفيديوهات التي راجعتها المنظمة.

وأضاف التقرير أن شركة “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” ومقرها أبوظبي تولت منذ العام 2024 تجنيد المتعاقدين الكولومبيين وإرسالهم إلى السودان، مشيرا إلى أن المجندين مروا عبر قاعدة غياثي العسكرية ومنشأة أخرى في الوثبة بإمارة أبوظبي.

وقال أحد المتعاقدين الكولومبيين للمنظمة إنه نُقل مباشرة من المطار إلى قاعدة غياثي دون المرور بإجراءات الهجرة المعتادة، مضيفا أنهم تلقوا تدريبات على أيدي مواطنين إماراتيين قبل إرسالهم إلى السودان.

وقالت المنظمة إن القافلة كانت تحمل قذائف هاون بلغارية الصنع عيار 81 ملم، سبق أن ذكرت تقارير إعلامية أنها سُحبت من مخزون القوات المسلحة الإماراتية، معتبرة أن ذلك يمثل دليلا إضافيا على وصول عتاد عسكري إماراتي إلى قوات الدعم السريع في انتهاك لحظر السلاح المفروض على دارفور.

ونقل التقرير عن متعاقد كولومبي قوله إنه شارك في تدريب مجندين تابعين لقوات الدعم السريع في معسكرات قرب مدينة نيالا خلال أبريل 2025، مضيفا أن “العديد منهم كانوا أطفالا صغارا”.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة وثقت 16 حالة تجنيد أطفال بواسطة قوات الدعم السريع خلال العام 2024، وأدرجت القوات ضمن “قائمة العار” الخاصة بالانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة.

واتهمت المنظمة الإمارات بتقديم أشكال من الدعم العسكري لقوات الدعم السريع، معتبرة أن مرور المتعاقدين عبر منشآت وقواعد عسكرية إماراتية يجعل من الصعب الفصل بين نشاط الشركة الأمنية والسلطات الرسمية.

ونفت الإمارات مرارا تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن مساعداتها للسودان ذات طابع إنساني.

ودعت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن الدولي إلى توسيع التحقيقات بشأن الشبكات والشركات التي قالت إنها تساعد قوات الدعم السريع، وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات الضالعة في ذلك، بما في ذلك شركة “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” ومسؤولوها.

وسيطرت الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر 2025، بعد قتال عنيف وحصار استمر عام ونصف.

دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا