آخر الأخبار

قبل فوات الأوان ـ الفاتيكان يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي!

شارك

وقع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشررسميا على وثيقة تتعلق بالذكاء الاصطناعي (15 مايو/ أيار 2026) تزامنا مع الذكرى 135 لنشر البابا ليو الثالث عشر وثيقة “ريروم نوفاروم”. الوثيقة الجديدة تحث على اتخاذ إجراءات عالمية بشأن قضية أساسية، ترى الكنيسة أن لها تأثير على مستقبل الإنسانية. وحذر البابا ليو من أن الذكاء الاصطناعي “لن يكون سبيل خلاصنا”، منوها إلى أنه ينشر المعلومات المضللة، ويعطي الأولوية للصراع، وقد يقود العالم إلى طريق حرب لا نهاية لها. والرسائل البابوية واحدة من أهم أشكال التعاليم من البابا إلى أتباع الكنيسة الكاثوليكية. ويختار بابا الفاتيكان موضوعات رسائله بعناية لتسليط الضوء على الأولويات ⁠الرئيسية خلال فترته، إذ أن النصوص، التي قد تمتد لمئات الصفحات، غالبا ما تستغرق سنوات لإعدادها. ولم يؤلف ⁠البابا الراحل فرنسيس، الذي قاد الكنيسة 12 عاما، سوى أربع من هذه الوثائق.

وتفاعلت الصحافة الدولية بشكل واسع مع الوثيقة البابوية. وركز المعلقون بشكل خاص على الجوانب الأخلاقية لنفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى التأثيرات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تأكيد الكنيسة على دورها في تقديم بوصلة أخلاقية في النقاش الدائر حول الإنسانية والتقدم التكنولوجي. وبهذا الصدد كتبت صحيفة “نيويورك تايمز” (28 مايو) معلقة “لطالما احتضن وادي السيليكون أحلاما ذات طابع خلاصي أشبه بالرؤى الدينية، تعود جذورها إلى زمن كانت فيه أجهزة الكمبيوتر تملأ غرفا بأكملها. ومن أقدم النكات المتداولة في هذا القطاع قصة مبرمج يسأل جهاز كمبيوتر: “هل يوجد إله؟” فيجيبه الكمبيوتر: “الآن نعم”. وفي وقت بدأت فيه “ديانة الذكاء الاصطناعي” ترسخ سيطرتها على مصير البشرية، ارتفع صوت البابا ليقول لرواد التكنولوجيا: تمهّلوا. ضعوا الإنسان في المركز، فالآلات ليست آلهة!

تقليد راسخ ـ وثائق كنسية تاريخية مماثلة
من تقاليد زعماء الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان حث قادة العالم على معالجة القضايا الأساسية التي تواجه الإنسانية. فقد أصدرت الكنيسة ما لا يقل عن أربعة وعشرين وثيقة رئيسية يمكن لكثير من أتباعها عبر العالم ومن أشهر هذه الوثائق نذكر “ريروم نوفاروم” أو “حقوق رأس المال والعمال وواجباتهم”، التي أصدرها البابا ليو الثالث عشر ⁠في ⁠1891 ودعا فيها إلى تحسين ظروف العمال خلال الثورة الصناعية، فيما ناشدت وثيقة “بيسم إن تيريس” أو “على الأرض السلام”، التي أصدرها البابا يوحنا الثالث والعشرون في 1963 نزع السلاح النووي في خضم الحرب الباردة. وحثت وثيقة “لاوداتو سي”، أو “كن مسبحا'”، للبابا فرنسيس في 2015 على اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة تغير المناخ. ويبدو أن البابا ليو يسعى لإطلاق نقاش مجتمعي وأخلاقي حولأنظمة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وذلك بعد مرور عام على توليه منصبه.

DW

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا