آخر الأخبار

ترامب يتوعد 'بنسف' عُمان إذا حاولت السيطرة على مضيق هرمز!

شارك

في تصعيد مفاجئ يعكس تعقيدات المواجهة الأميركية الإيرانية وتداعياتها الإقليمية، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا واسعا بتصريحات حادة بشأن مستقبل مضيق هرمز ودور سلطنة عُمان فيه، مؤكدا أن الولايات المتحدة “ستتولى حراسة” الممر البحري الاستراتيجي ومهددا مسقط بشكل غير مسبوق إذا حاولت، بحسب تعبيره، فرض سيطرة على المضيق.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، شدد ترامب على أن مضيق هرمز “سيبقى مفتوحًا للجميع”، رافضا أي ترتيبات تمنح إيران أو عُمان نفوذا منفردا على واحد من أهم الممرات المائية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الخليجية.

وقال الرئيس الأميركي ردا على سؤال بشأن احتمال القبول بترتيبات انتقالية لإدارة المضيق: “كلا، المضيق سيكون مفتوحًا للجميع. إنها مياه دولية، ولن يسيطر عليه أحد. سنتولى حراسته”.

ثم أضاف في تصريحات أثارت صدمة دبلوماسية: “ستتصرف عُمان كما تتصرف أي دولة أخرى، وإلا فسيتعين علينا تفجيرها”، قبل أن يعود في صيغة أخرى ليقول: “إذا لم تحسن التصرف فسيتعين علينا نسفهم”.

ولم يصدر البيت الأبيض لاحقا أي توضيح رسمي بشأن ما إذا كانت تصريحات ترامب تمثل زلة لسان أو أنه كان يقصد إيران بدلا من سلطنة عُمان، رغم أن الأخيرة تُعد حليفًا تقليديا لواشنطن وشريكا أساسيا في الوساطات الإقليمية، خصوصا في الملفات المرتبطة بطهران.

الا ان اعادة نشر وزارة الخارجية الأميركية نشر مقطع الفيديو والنص الكامل لتصريحات ترامب من دون تصحيح أو توضيح، اضاف لتصريحات ترامب جرعة اخرى الجدية وقلل من احتمال ان تكون مجرد زلة لسان.

وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل المفاوضات غير المعلنة بشأن مستقبل أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل سعي إيراني لإعادة صياغة الترتيبات البحرية في المنطقة بعيدًا عن النفوذ العسكري الأميركي.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية،اسماعيل باغاي، قد أكد أن إدارة المضيق “لا علاقة لها بالولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن التنسيق يجري بين طهران ومسقط فقط.

وفي السياق ذاته، كشف نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني،علي باقري كني، أن إيران وسلطنة عُمان تخوضان مباحثات مشتركة لوضع “نظام جديد” لعبور السفن عبر مضيق هرمز، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى تكريس ترتيبات أمنية تقودها دول المنطقة بدل التحالفات الغربية.

ويعتقد متابعون أن عُمان تحاول استثمار علاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران ودول الخليج للعب دور الوسيط المحوري في أي معادلة أمنية جديدة تخص المضيق، مع التأكيد على أن أمن الممرات البحرية ينبغي أن يبقى مسؤولية إقليمية.

ويأتي هذا السجال السياسي في وقت لا تزال فيه تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تلقي بثقلها على أسواق الطاقة العالمية. فمنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل إعلان هدنة بين واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان، شهد مضيق هرمز اضطرابات حادة أدت إلى ما يشبه الحظر الفعلي لحركة الملاحة.

وقد انعكس ذلك مباشرة على أسعار النفط التي تجاوزت 111 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الوقود والمنتجات الصناعية في العديد من الدول.

وفي موازاة ذلك، بدا ترامب في وقت سابق مرتبكا في أكثر من مناسبة، إذ خلط سابقا بين إيران وفنزويلا عندما تحدث عن دولة “لم يعد لديها بحرية ولا سلاح جو”، وهي صياغة اعتاد استخدامها في وصف إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة.

كما أثار غموضا بشأن مسار الاتفاق النووي الإيراني ومستقبل “اتفاقيات أبراهام”، قبل أن يحيل بعض الأسئلة إلى مستشاره، الذي أكد استمرار الجهود الأميركية لدفع مزيد من الدول العربية، بينها السعودية وقطر، نحو الانضمام إلى الاتفاقيات.

ميو

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا