متابعات: الراكوبة
تشهد اسواق الماشية في عدد من الولايات السودانية ارتفاعًا كبيرًا في اسعار خراف الاضاحي قبيل عيد الأضحى وسط تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بسبب الاوضاع الاقتصادية والحرب التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات بما فيها قطاع الثروة الحيوانية.
ويقول تاجر الماشية بسوق كسلا شرقي السودان، عبدالحليم، إن اسعار الخراف تتراوح ما بين 700 ألف جنيه سوداني إلى ملياري جنيه مشيرًا إلى أن الاسعار تختلف بحسب الحجم والعمر والتصنيف.
واوضح عبدالحليم في حديثه لـ”الراكوبة” أن أسباب ارتفاع الاسعار تعود إلى الاوضاع التي تمر بها البلاد بجانب ارتفاع تكاليف ترحيل الماشية والإجراءات المتعلقة بالطريق إضافة إلى تأثر مناطق انتاج الحيوانات بالحرب خاصة في كردفان وإقليم دارفور فضلًا عن تكاليف المراعي والتحصينات والادوية البيطرية.
وأشار إلى أن اسواق كسلا تستقبل أنواعًا مختلفة من الخراف مثل الحمرية والكباشية قادمة من مدينة الدبة بالولاية الشمالية والقضارف والدمازين بولاية النيل الأزرق وتندلتي بولاية النيل الأبيض إلى جانب الأبيض بولاية شمال كردفان.
وأكد أن الإقبال على شراء الأضاحي يزداد عادة في يومي “التامونة” و”التاسوعة”، أي الثامن والتاسع من ذي الحجة حيث يفضل كثير من المواطنين الشراء في اللحظات الأخيرة أملاً في انخفاض الاسعار.
وفي القضارف، يبدو المشهد أكثر صعوبة بالنسبة للمواطنين، إذ يقول عبدالله محمد، وهو معلم بالمرحلة الثانوية، إن أسعار الخراف تتراوح بين 400 ألف جنيه و مليون و100 ألف جنيه واصفًا الأسعار بالباهظة مقارنة بالدخل المحدودة.
واضاف محمد في تصريح لـ”الراكوبة” أنه لا يستطيع شراء خروف هذا العام بسبب الفارق الكبير بين راتبه الشهري وأسعار الأضاحي مشيرًا إلى أن أسعار الخراف أصبحت “فلكية” بالنسبة لأصحاب الرواتب الضعيفة.
ويواجه كثير من السودانيين تحديات اقتصادية متزايدة هذا العام في ظل استمرار الحرب وارتفاع أسعار السلع الأساسية الأمر الذي جعل شراء الاضحية عبئًا ثقيلاً على عدد كبير من الأسر.
المصدر:
الراكوبة